علّق د. فيل مكغرو، السبت، على محاكمة ليندسي كلانسي، بعد يوم من إعلان القاضي بطلان المحاكمة إثر عجز هيئة المحلفين عن التوصل إلى حكم بالإجماع في قضية مقتل أطفالها الثلاثة. وقال إن القضية تمثل «حالة طوارئ نفسية لم تُعامل على هذا الأساس»، لكنه شدد على أن «لا شيء يستحق الاحتفال هنا» وأن المساءلة ستتحقق.
ويقول فريق دفاع الأم، البالغة 36 عامًا، التي أقرت بخنق أطفالها الثلاثة حتى الموت عام 2023، إنها كانت تعاني ذهان ما بعد الولادة ولم تكن مسيطرة على أفعالها وقت قتلهم. والأطفال هم كورا، 5 أعوام، وداوسون، 3 أعوام، وكالان، 8 أشهر.
وقال مكغرو، في مقابلة مع المذيعة عائشة حسني على برنامج «فوكس نيوز لايف»، إن الأطفال «هم الأشخاص الحقيقيون الذين ينبغي أن نمنحهم اهتمامنا هنا»، مضيفًا أن ثلاثة أطفال أبرياء فقدوا حياتهم، وأنه لا يمكن تبسيط تفسير مثل هذه الوقائع أو تبريرها.
وأعرب عن قلقه من أن يتحول تناول المرض النفسي في قاعة المحكمة إلى «كرة سياسية وأيديولوجية»، تُستخدم للتأثير في القضية أو تدحضها الجهة الأخرى، بدل النظر إلى ما حدث فعليًا.
وقال إن كلانسي ستخضع للمساءلة في نهاية المطاف، وإنها «لن تعود إلى منزلها» حتى إن لم تُعتبر مسؤولة جنائيًا. وأضاف أنه إذا ثبت عدم إدانتها بسبب اضطراب أو مرض نفسي، فستعيش مع تبعات ما جرى بقية حياتها، وربما في منشأة للعلاج النفسي.
وأكد أن الناس يقللون من قوة الذهان وقدرته على السيطرة على حياة الشخص، موضحًا أن الأمر ليس عذرًا. وشبّه أثره المحتمل بورم في الدماغ يمكن رؤيته بالأشعة، وقال إن الذهان قد يكون بالقوة نفسها في السيطرة على دماغ شخص كما لو كان ورم قد استولى عليه. وأضاف: «لا أبرر ما فعلته بأي شكل»، لكنه رأى ضرورة فهم السببية مع محاسبتها بالكامل.
ووصف مكغرو عرض الادعاء بأنه «مرتبك إلى حد كبير»، معتبراً أنه تماسك في النهاية. وقال إنه أمضى جانبًا كبيرًا من مسيرته المهنية في علوم المحاكمات والتعامل مع هيئات المحلفين التي تبحث عن تفسير متماسك، وإن تفسير الدفاع كان أوضح وأكثر اتساقًا من طرح الادعاء.
كما حذر من أن القضية قد تثير أثر «التقليد»، داعيًا إلى النظر في آثارها الثقافية. وشدد على وجود فرق «هائل» بين اكتئاب ما بعد الولادة وذهان ما بعد الولادة، الذي وصفه بأنه طارئ نفسي يستلزم دخولًا فوريًا إلى المستشفى، ورعاية داخلية، وإبعادًا عن الأطفال فورًا؛ لا في صباح اليوم التالي أو بعد ظهره.
وقال إن من الممكن التعامل مع القضية باعتبارها درسًا للبلاد، لكنه حذر من تقديم كلانسي بوصفها «بطلة». وأضاف: «إذا كان ثمة درس يمكن أن تستخلصه ثقافتنا، فهو أن هناك إخفاقًا حدث هنا»، مشيرًا إلى أنها طلبت المساعدة وأدخلت نفسها إلى المستشفى، ومتسائلًا عما إذا كان ذلك كافيًا.
وقال إن هيئات المحلفين «تميل إلى الوصول إلى القرار الصحيح»، وإنها كانت تتجه إلى إيداعها لفترة طويلة. وأضاف أن حالات مثل قضية كلانسي تقع مرة أو مرتين بين كل 1,000 حالة، لكن ذلك «ليس شيئًا هينًا»، وأن وقوعها مرة أو مرتين أكثر مما ينبغي، ويمكن تفاديه.
ودعا إلى الانتباه إلى «الإشارات التحذيرية» التي ظهرت في القضية، وتوظيفها لمساعدة الأمهات حين يواجهن ظروفًا تفوق قدرتهن ويحتجن إلى تدخل. وقال: «اطلبوا المساعدة. ذلك ليس ضعفًا، بل قوة».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!