نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

مصر: طلاب الثانوية يقدّمون الذكاء الاصطناعي والحاسبات على كليات الطب والهندسة
أخبار عربية ودولية

مصر: طلاب الثانوية يقدّمون الذكاء الاصطناعي والحاسبات على كليات الطب والهندسة

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

تشهد مصر تحولاً في اختيارات طلاب الثانوية العامة، مع تقدّم تخصصات الذكاء الاصطناعي والحاسبات والبرمجيات على مسارات كانت تُعد تقليدياً من «كليات القمة»، مثل الطب والهندسة. ويعزو طلاب وأكاديميون هذا الاتجاه إلى التركيز المتزايد على فرص العمل والمهارات الرقمية والقدرة على مواكبة اقتصاد سريع التغير، بالتزامن مع توسع الجامعات المصرية في البرامج المرتبطة بالتكنولوجيا.

ومن بين الطالبات اللاتي اتجهن إلى هذا المسار، مريم أحمد التي تجاوز مجموعها 90% في الثانوية العامة، ما كان يتيح لها المنافسة على مقعد في تخصص طبي، لكنها وضعت كلية الذكاء الاصطناعي في مقدمة رغباتها. وقالت إن شغفها بالتكنولوجيا وتقييمها لمتطلبات سوق العمل دفعاها إلى اختيار تخصص ترى أنه يوفر فرصاً مهنية أوسع.

كما اختارت نورهان عبدالله دراسة الذكاء الاصطناعي بعد حصولها على 82.69%، رغم نصائح من أقاربها بالتوجه إلى إحدى الكليات الطبية. واعتبرت أن المهارات الرقمية أصبحت «لغة العصر»، وأن اكتساب المعرفة التقنية قد يفتح فرصاً للعمل داخل مصر وخارجها.

توسع في البرامج المتخصصة

يتزامن تغير تفضيلات الطلاب مع توسع الدولة المصرية في إنشاء كليات وبرامج للحاسبات والذكاء الاصطناعي والرقمنة. وبحسب بيانات وزارة التعليم العالي المصرية، ارتفع عدد الكليات والمعاهد في هذه التخصصات من 92 مؤسسة تضم أكثر من 112 ألف طالب في مايو 2025، إلى 106 كليات ومعاهد حالياً.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد أوصى، خلال متابعة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، بإعطاء أولوية لإعداد أجيال مؤهلة بأحدث الوسائل العلمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع مواصلة الرقمنة واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتطوير العملية التعليمية وتعظيم الاستفادة من تحديث منظومة التعليم.

وقالت رحاب الرحماوي، أستاذة الذكاء الاصطناعي في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الإقبال المتزايد على كليات الذكاء الاصطناعي والحاسبات يعكس تحولاً فعلياً في نظرة الشباب إلى مستقبل الوظائف، وليس موجة مؤقتة مرتبطة بالاهتمام العالمي بالذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن الطالب بات يفكر في مدى استمرار الوظيفة عند دخوله سوق العمل، وليس فقط في الحصول عليها بعد التخرج، مشيرة إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من قطاعات الاقتصاد المختلفة. وحذرت في المقابل من التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره «ترنداً تعليمياً» أو وسيلة للبحث عن رواتب مرتفعة فقط، مؤكدة أن المجال يتطلب التفكير والتحليل وحل المشكلات والتعلم المستمر.

وأضافت أن الشهادة الجامعية أصبحت «تذكرة دخول» إلى سوق العمل، لكنها لم تعد ضماناً للتوظيف، إذ تبحث الشركات عن مهارات عملية في البرمجة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التفكير الإبداعي والتحليلي والتواصل والعمل الجماعي. واعتبرت أن من المهارات المهمة القدرة على إدارة أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل معرفة توقيت استخدامها، وصياغة المشكلات، والتحقق من النتائج واكتشاف الأخطاء.

وبشأن الجامعات المصرية، رأت الرحماوي أن التحدي ليس في ملاحقة كل تقنية جديدة، بل في بناء أساس علمي يتيح للطالب التعلم والتكيف مع التكنولوجيا المتغيرة، مع تعزيز الشراكات بين الجامعات وسوق العمل. وأضافت أن توجه بعض الطلاب المؤهلين للطب والهندسة إلى دراسة التكنولوجيا يعكس تغيراً في مفهوم المكانة المهنية، مع تنامي أهمية العمل العالمي وعن بُعد وريادة الأعمال.

مفهوم أوسع للنجاح المهني

وقال جمال فرويز، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، إن اختيارات طلاب الثانوية العامة في مصر تشهد تحولاً واضحاً، إذ لم تعد كليات الطب والهندسة والتخصصات التقليدية الوجهة الوحيدة للطلاب ذوي المجاميع المرتفعة، مع صعود الذكاء الاصطناعي والحاسبات والبرمجيات في مقدمة اهتماماتهم.

وعزا فرويز ذلك إلى تغير نظرة الطلاب وأولياء الأمور إلى المستقبل المهني، حيث بات تقييم التخصص يعتمد بدرجة أكبر على فرص العمل المتوقعة والقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، بدلاً من الاكتفاء بمجموع الثانوية العامة أو المكانة الاجتماعية المرتبطة تاريخياً ببعض الكليات.

وأشار إلى أن انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في قطاعات متعددة أسهما في تشكيل وعي جديد لدى الطلاب، ودفعاهم إلى الاهتمام بالبرامج التي توفر مهارات رقمية قابلة للاستخدام في سوقي العمل المصري والعالمي. وأضاف أن توسع مصر في تدريس علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي والبرمجيات، والرسائل المتكررة بشأن احتياجات سوق العمل المقبلة، أسهما في إعادة نظر كثير من الأسر في مفهوم «الكلية الأفضل».

وأكد أن هذا التحول لا يعني بالضرورة تراجع قيمة الكليات التقليدية، بل اتساع مفهوم النجاح الأكاديمي والمهني، بحيث يبحث الطالب عن التخصص الذي يمنحه قدرة أكبر على المنافسة والاستمرار في سوق عمل سريع التغير.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني