أعرب المبعوثان الأميركيان الخاصان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، الأحد، عن تفاؤلهما بإمكان دفع مسار السلام بين أوكرانيا وروسيا بعد اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، في أول زيارة رسمية لهما على الأرض الأوكرانية. وجاء اللقاء عقب محادثات استمرت نحو 3 ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو السبت، بينما يستعد البلدان المتحاربان لشتاء قاسٍ.
وقال ويتكوف، واقفًا إلى جانب زيلينسكي في أوكرانيا: «جئنا إلى هنا، وأعتقد أننا نشعر بارتياح كبير إزاء ما حدث في المحادثات في موسكو والآن في المحادثات هنا».
وزار ويتكوف موسكو 8 مرات سابقًا للقاء مسؤولين روس خلال العام والنصف الماضيين. وفي الوقت نفسه، كان هو وكوشنر يتعاملان مع نزاعات متعددة في الشرق الأوسط.
وقبيل توجههما إلى أوكرانيا، نفذ الكرملين ضربات على مطاري كييف وبوريسبيل الدوليين، بحسب زيلينسكي. ووصل المبعوثان الأميركيان إلى كييف بالقطار. واتفق بوتين وزيلينسكي على وقف لإطلاق النار لمدة 3 أيام بدأ عند منتصف ليل السبت، بمناسبة زيارة المبعوثين إلى أوكرانيا.
وقال كوشنر إن تركيز الرئيس دونالد ترامب ينصب على إيجاد «إطار يمكن أن يقود فعليًا إلى سلام دائم». وأضاف أن العودة إلى صيغة المحادثات الثلاثية، التي أمكن عقدها قبل نحو 6 أشهر، قد تكون خطوة منتجة، مشيرًا إلى أنه وويتكوف تحدثا مع الطرفين ويأملان في إحراز تقدم قريبًا.
ولم يكشف أي طرف علنًا تفاصيل محددة لخطة سلام محتملة. وكانت مقترحات سابقة قد اصطدمت بعقبات تتعلق بنقاط خلاف رئيسية، بينها السيطرة على منطقة دونباس. ومنذ بدء الحرب في 2022، لم تتمكن روسيا من السيطرة الكاملة على دونباس بالقوة.
ويطالب بوتين بالسيطرة الكاملة على المنطقة، فيما يشير زيلينسكي إلى أن الدستور الأوكراني يمنع الرئيس من التخلي عن أراضٍ. كما يخشى الأوكرانيون أن يؤدي التنازل عن أراضٍ لم تستطع روسيا السيطرة عليها بالكامل إلى جعلهم عرضة عسكريًا للخطر إذا انتهكت موسكو أي اتفاق وقررت السعي إلى أراضٍ إضافية.
وردًا على سؤال عن محاولات سلام سابقة انهارت، قال كوشنر إن ترامب «لديه سجل في إنجاز أمور مستحيلة»، مضيفًا أن الرئيس الأميركي يريد المضي في هذا المسار بغض النظر عن الانتقادات الصحفية أو انتقادات أخرى.
وفي ملف غزة، أقر كوشنر بإيجاز بوجود عقبات أمام الجهود الرامية إلى إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال إن العمل جارٍ لمعالجة «قضايا سياسية في إسرائيل»، وإن هناك اتفاقًا، بحسب قوله، بشأن النتيجة النهائية، لكنه أشار إلى أن الانتخابات هناك تجعل المواقف «غير عقلانية إلى حد ما» في بعض الجوانب. وأضاف أن الولايات المتحدة بدأت تفهم حجم تسليح غزة، محذرًا من أن نزع السلاح لن يكون سهلًا.
وتزامنت التطورات مع قول وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تداعيات الحرب أسهمت في ارتفاع أسعار الديزل. وقال لشبكة «سي إن إن» إن أسعار الديزل تأثرت بعوامل كثيرة، لكن العامل الأكبر هو تدمير أوكرانيا مصافي روسية. وأضاف أن روسيا كانت مصدرًا مهمًا لتصدير الديزل طوال عقود، لكنها حظرت اليوم جميع صادراته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!