اضطرت رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» كانت متجهة من لوس أنجليس إلى سولت ليك سيتي إلى الهبوط في مطار هاري ريد الدولي في لاس فيغاس يوم 6 سبتمبر، بعد وقوع خلل مفاجئ في ضغط المقصورة أدى إلى تدلي أقنعة الأكسجين. وهبطت الطائرة بنحو 27,000 قدم خلال قرابة 10 دقائق، قبل أن تهبط بسلام ويغادر ركابها الطائرة بصورة اعتيادية، بحسب الشركة.
وقالت متحدثة باسم «دلتا» لـ«فوكس نيوز ديجيتال» إن طاقم الرحلة 2311 اتبع تدريبه وإجراءاته لخفض الطائرة إلى ارتفاع مناسب عند حدوث مشكلة الضغط غير المتوقعة. وكانت الطائرة تقل 174 راكبًا و6 من أفراد الطاقم.
وأظهرت اتصالات بين الطيارين ومراقبة الحركة الجوية أن الطاقم أبلغ عن هبوط سريع وطلب النزول إلى ارتفاع 9,000 قدم والتوجه مباشرة إلى لاس فيغاس. وعندما سأل مراقب جوي عما إذا كانت أقنعة الأكسجين قد تدلت، أجاب الطيار بالإيجاب.
رتبت «دلتا» طائرة أخرى لتمكين المسافرين من استكمال رحلتهم، وقالت المتحدثة إن الشركة تعتذر بصدق لعملائها عن تجربتهم، وتشكر طواقم الطيران وفرق الدعم الأرضية على مهنيتهم.
وقال ماثيو «ويز» باكلي، وهو طيار مقاتلات أميركي متقاعد من طراز F/A-18 في البحرية الأميركية ويتمتع بخبرة طيران تقارب 40 عامًا، إن حوادث فقدان ضغط المقصورة نادرة للغاية في الولايات المتحدة. وأضاف أن الطيارين في حالة مماثلة يحتاجون إلى الهبوط في أقرب وقت عملي، أي في أقرب مطار يضم مدرجًا طويلًا ومناسبًا يتيح إنزال الطائرة بأمان.
وأثار الحادث تفاعلًا عبر الإنترنت. وكتب راكب قال إنه كان على متن الرحلة في موقع «ريديت» إن أكثر ما أخافه لم يكن الهبوط نفسه، بل عدم معرفة ما يجري، مضيفًا أن مضيفي الطيران حاولوا إصدار إعلانات وهم يرتدون أقنعتهم، لكن كان من الصعب جدًا سماعهم. وقال إنه كان نائمًا عندما أخبره خطيبه بما يحدث، فتردد للحظة إن كان ما يراه حقيقيًا أو حلمًا قبل وضع قناعه.
وأضاف الراكب أنه حاول على نحو محموم معرفة ما إذا كان يستطيع الاتصال بشبكة الواي فاي، لأنه لم يكن يعلم إن كان سيضطر إلى إرسال رسائل وداع. وتبادل مستخدمون آخرون تجارب مماثلة؛ إذ ذكر أحدهم رحلة سابقة لـ«دلتا» هبطت من نحو 34,000 قدم إلى 10,000 قدم بينما كان الركاب يستخدمون أقنعة الأكسجين، ووصف دقائق الهبوط السريع بأنها مربكة إلى أن تحدث القبطان عبر مكبر الصوت بعد الوصول إلى ارتفاع آمن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!