الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

فلسطين تبدأ البحث عن رفات ضحايا عمارة التاج بعد 3 سنوات
أخبار عربية ودولية

فلسطين تبدأ البحث عن رفات ضحايا عمارة التاج بعد 3 سنوات

نحو 3 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:

بدأت فرق الدفاع المدني في قطاع غزة أعمال البحث وانتشال الرفات من موقع عمارة التاج 3 في شارع اليرموك وسط مدينة غزة، بعد نحو 3 أعوام على الغارات التي دمرت المبنى والمربع السكني المحيط به في 25 أكتوبر 2023. وتشارك اللجنة المصرية في العملية بتوفير معدات، فيما قالت إن العمل يستهدف انتشال رفات نحو 110 ضحايا، وإن الفرق انتشلت حتى الآن 4 رفات، معظمها لأطفال.

ويقف يوسف شرف أمام المكان الذي كانت فيه العمارة، حيث لا تزال زوجته وأطفاله الأربعة تحت الأنقاض. وقال إن السنوات الثلاث الماضية كانت انتظاراً ثقيلاً، وإنه كان يمر يومياً بالموقع آملاً في إخراج أحبائه ودفنهم، مضيفاً: «من باب إكرامهم، لازم نطلعهم من هنا وندفنهم».

وكانت عمارة التاج 3 تؤوي سكانها وعائلات نزحت من مناطق أخرى بحثاً عن مكان أكثر أمناً عندما استهدفتها الغارات. وتحول المبنى إلى ركام وتعذر الوصول إلى عدد من الضحايا بسبب حجم الدمار ونقص الإمكانات. وتشير توثيقات لاحقة إلى مقتل أكثر من 100 شخص في الضربة ومحيطها، بينهم عشرات النساء والأطفال. ومن أصل 37 شخصاً فقدوا في تلك الواقعة، انتشلت رفات 24 منهم، فيما بقي 13 تحت الأنقاض.

ومن الناجين عميد حنون، الذي خرج حياً من تحت الركام لكنه فقد ما بين 25 و30 شخصاً من عائلته، بينهم نحو 6 من أسرته المباشرة، من والده وإخوته وأخواته. وقال إن فقدان المنازل والأهل يترافق مع ألم بقاء الضحايا من دون دفن، مضيفاً أن هذه التجربة لا يصف أوجاعها إلا من مر بها.

وأوضح محمد منصور، المتحدث الإعلامي باسم اللجنة المصرية، أن ضخامة الركام ومحدودية المعدات تعرقلان العمل، إلى جانب نقص الوقود وقطع الغيار والآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع الكتل الخرسانية. وقال إن الحاجة إلى معدات أثقل تعد من أبرز العقبات أمام تسريع الوصول إلى الضحايا.

ولا تنتهي المهمة بالعثور على الرفات، إذ قال عبدالله المجلاوي، مدير الإعلام والعلاقات العامة في الدفاع المدني بغزة، إن تحلل الجثامين أو تضررها الشديد يدفع الفرق أحياناً إلى الاعتماد على الملابس والمتعلقات الشخصية للتعرف إلى الضحايا، في ظل عدم توافر أجهزة فحص الحمض النووي. وأشار إلى أن امرأة تعرفت إلى ابنها من ملابسه بعد انتشال 4 رفات.

وأضاف المجلاوي أن فرق الدفاع المدني تعمل منذ أيام في موقع التاج، لكنها تواجه نقصاً حاداً في المعدات ووسائل الحماية الشخصية، وتضطر في بعض المواقع إلى استخدام أيدي أفرادها للوصول إلى الرفات.

ولا يقتصر البحث على موقع التاج؛ إذ تواصل الفرق في مناطق مختلفة من قطاع غزة البحث بين أنقاض المباني المدمرة عن جثامين ورفات مفقودين منذ بداية الحرب. وتشير تقديرات فلسطينية حديثة إلى أن أكثر من 8 آلاف شخص لا يزالون مدفونين تحت الركام، مع اختلاف تقديرات أخرى بحسب طريقة احتساب المفقودين والضحايا غير الموثقين. وفي أغسطس، انتشلت فرق البحث رفات 112 شخصاً من عائلتين في مدينة غزة بعد عمليات حفر استمرت عشرات الساعات، فيما انتشلت فرق الدفاع المدني في سبتمبر 55 جثماناً ورفاتاً من مبنى في حي الزيتون.

وتقدر الأمم المتحدة كمية الركام في قطاع غزة بنحو 61 مليون طن، ما يجعل إزالة الأنقاض والوصول إلى الرفات عملية طويلة ومعقدة. وبالنسبة إلى عائلات الضحايا، يتمثل الانتظار في العثور على الرفات ودفنها في قبر يحمل اسماً.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني