أعلنت منظومة «نورثويل هيلث» الطبية في نيويورك تسجيل زيادة قدرها 75% في حالات السرطان المرتبطة بالتعرض لموقع «غراوند زيرو» بعد هجمات 11 سبتمبر، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بينها 132 حالة جديدة في النصف الأول من عام 2026. وقال مسؤولون في المنظومة، خلال اجتماع الثلاثاء في مركز لونغ آيلاند جويش الطبي بمدينة نيو هايد بارك، إن الأطباء رصدوا 800 حالة جديدة خلال 42 شهرًا.
وارتفع عدد السرطانات المرتبطة بهجمات 11 سبتمبر ضمن برنامج المنظومة من 177 في عام 2023 إلى ما لا يقل عن 235 في عام 2025. وتخدم «نورثويل هيلث» مرضى في لونغ آيلاند والأحياء الخمسة لمدينة نيويورك ومقاطعة ويستتشستر.
وسجل برنامج مركز التجارة العالمي التابع للمنظومة أكثر بقليل من 1,630 حالة سرطان خلال عقده الأول منذ انطلاقه عام 2013، بحسب المستشفى. لكن العدد ارتفع إلى 2,445 حالة حتى يونيو، وفق المسؤولين. ويُحتسب هذا الرقم بحسب أنواع السرطان، ما يعني أن الشخص الواحد قد يكون مصابًا بأكثر من سرطان مرتبط بهجمات 11 سبتمبر في الوقت نفسه.
وقال المسؤولون إن المنظومة ترعى حاليًا ما يقارب 1,500 مريض يعانون هذه الأمراض. ووصف متحدث باسم المستشفى الارتفاع بأنه مؤشر إلى «كارثة صحية بطيئة الحركة»، قائلًا إن حالات السرطان «انفجرت».
وجاء الإعلان قبل الذكرى السنوية الـ25 للهجوم الإرهابي، التي تحل الجمعة، وبعد نشر عمدة المدينة زهران ممداني 170,000 صفحة من وثائق ظلت محجوبة طويلًا بشأن جودة الهواء السام في «غراوند زيرو». وأظهرت الوثائق، التي نُشرت قبل ساعات من اجتماع الأطباء الثلاثاء، أن مسؤولين سابقين في المدينة ربما كانوا على علم بالمخاطر وضللوا الجمهور بشأن الهواء السام في جنوب مانهاتن بعد الهجوم.
وقالت جاكلين مولين، الطبيبة ومديرة برنامج مركز التجارة العالمي في «نورثويل»: «عندما أعلن المسؤولون أن الهواء آمن للتنفس، كنا نعلم أن ذلك لا يمكن أن يكون صحيحًا؛ فقد رأينا الغبار، وشممنا الأبخرة، وأدركنا الكارثة البيئية أمامنا». وأضافت أنه، رغم الرعاية المقدمة والتزام العاملين، ينبغي الاستمرار في الاعتراف بكل من تعرضوا لغبار وأبخرة مركز التجارة العالمي وتوفير الرعاية التي يستحقونها.
ومنذ الهجمات، ارتفع عدد شهادات الإصابة بالسرطان بين الناجين من برجي مركز التجارة العالمي وسكان وعمال جنوب مانهاتن والعاملين في موقع الأنقاض أو قربه، من 3,204 حالات مؤكدة عام 2015 إلى أكثر من 57,000 حالة هذا العام، بزيادة تقارب 1,700%، وفق ما سبق أن نشرته الصحيفة. وتشير بيانات صندوق تعويض ضحايا 11 سبتمبر، حتى 31 يوليو، إلى وفاة نحو 10,000 من المستجيبين الأوائل والناجين بأمراض مرتبطة بالهجمات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!