الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

محاكمة متهمي هجمات 11 سبتمبر تؤجل إلى يونيو 2028
نيويورك اليوم

محاكمة متهمي هجمات 11 سبتمبر تؤجل إلى يونيو 2028

نحو 5 دقائق قراءة كتب: ليلى نصّار نُشر: تحديث:

بعد 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة نحو 3,000 شخص، لم يُدن أي متهم ولم تبدأ محاكمة في القضية، فيما حدد القاضي العسكري الخامس المشرف عليها، اللفتنانت كولونيل مايكل شراما، يونيو 2028 موعدًا للمحاكمة في قاعدة غوانتانامو البحرية الأمريكية بكوبا. ويواجه خالد شيخ محمد، الذي يصف نفسه بأنه مهندس الهجمات، و4 متهمين آخرين من تنظيم القاعدة، احتُجزوا في غوانتانامو، اتهامات تتصل بالمخطط.

وقالت ماغي ماكدونيل-تيبيريو، التي قُتل زوجها براين ماكدونيل، وهو ضابط في خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك، في الهجمات: «توفي كثير من أفراد العائلات خلال الأعوام الـ25 الماضية. كم هو محزن أن هؤلاء لم يعيشوا طويلًا بما يكفي لرؤية العدالة تتحقق». وأضافت: «الانتظار 25 عامًا طويل جدًا».

وتعطلت القضية بسبب سلسلة انتكاسات قانونية، بينها نزاع استمر سنوات بشأن اتفاق إقرار بالذنب أُلغي في 2024. وبموجب ذلك الاتفاق، كان محمد واثنان آخران سيقرون بالذنب مقابل تجنب عقوبة الإعدام. وبعد أيام من تحديد موعد يونيو 2028، قضى شراما بعدم إمكان استخدام اعتراف محمد الصادر عام 2007 أمام المحكمة، معتبرًا أنه تأثر بالتعذيب.

وقالت كارول دالارا، التي قُتل زوجها جون دالارا، وهو ضابط في شرطة نيويورك، في الهجمات: «من غير المقبول أنه بعد 25 عامًا لا تزال المحاكمة لم تبدأ، وعلينا الانتظار عامين آخرين». وأضافت أنها لا تعرف إن كانت المحاكمة ستجري حتى في ذلك الموعد، بعدما تغير تاريخها مرارًا.

وتشمل قائمة ضحايا الهجمات أكثر من 400 من المستجيبين الأوائل. وقالت ماكدونيل-تيبيريو إن مرور 25 عامًا «يبدو كأنه عمر كامل»، وإن مقاطع الفيديو التي عادت للظهور مع حلول الذكرى تجعلها تتخيل زوجها براين وهو يهوي إلى حتفه كلما شاهدت انهيار البرجين.

وبدأت التأخيرات بعد إلقاء القبض على محمد و4 رجال اتُهموا بمساعدة 19 خاطفًا استولوا على طائرات تجارية وحطموها في مركز التجارة العالمي والبنتاغون وحقل في بنسلفانيا، وذلك في باكستان عامي 2002 و2003. وبدلًا من نقلهم إلى نيويورك لمحاكمتهم، نُقل السجناء إلى شبكة سرية من مراكز الاحتجاز التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، المعروفة باسم «المواقع السوداء»، حيث استجوبهم المحققون بشأن هجمات محتملة لاحقة.

ووفق وزارة العدل الأمريكية، تعرض محمد للإيهام بالغرق 183 مرة. وأقر لاحقًا بأنه اقترح مخطط خطف الطائرات على أسامة بن لادن ودرب بعض الخاطفين، وقال خلال الاستجواب: «كنت مسؤولًا عن عملية 11 سبتمبر من الألف إلى الياء». كما اعترف بقتل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال دانيال بيرل بقطع الرأس، وهي جريمة صُورت بالفيديو، وبأدوار في مخططات أخرى.

ومع طعن محامي محمد في قبول اعترافاته لدى وكالة الاستخبارات، استجوب مكتب التحقيقات الفيدرالي، FBI، محمد وشركاءه المتهمين مجددًا في غوانتانامو عام 2007، حيث اعترف مرة أخرى بتدبير الهجمات. وفي 2008، وُجهت إليهم التهم رسميًا أمام محكمة عسكرية أُنشئت حديثًا: محمد، ووليد بن عطاش، وعمار البلوشي، ورمزي بن الشيبة، ومصطفى الهوساوي.

واتخذت القضية مسارًا آخر بعد تولي الرئيس باراك أوباما السلطة في 2009، إذ كان قد تعهد بإغلاق غوانتانامو وسط مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان. واقترحت وزارة العدل في عهده محاكمة المتهمين أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، بهيئة محلفين من نيويورك وعلى مسافة قصيرة من موقع «غراوند زيرو»، موقع مركز التجارة العالمي السابق.

وأثار الاقتراح اعتراضات سريعة من بعض عائلات الضحايا، التي انتقدت منح المتهمين بقتل جماعي الحقوق القانونية ذاتها التي يتمتع بها الأمريكيون، وقالت إن محمد ومجموعته سيستغلون المحاكمة منبرًا لعرض معتقداتهم. وقال رجل الإطفاء المتقاعد جو هولاند حينها إن المحاكمة على بعد 10 مبانٍ من مركز التجارة العالمي ستجعلهم «يسخرون من نظام المحاكم بأكمله»، مضيفًا أنهم «سيصرخون مطالبين بحرب مقدسة في أمريكا». وكان ابنه جوزف الثالث، المتعامل في السلع، قد قُتل في البرج الشمالي للمركز.

وألغت إدارة أوباما خطة المحاكمة في نيويورك عام 2011. ومنذ ذلك الحين، استمرت النزاعات بشأن طلبات محامي الدفاع الحصول على أدلة، وكيفية التعامل مع الاعترافات، إلى جانب تقاعد قاضيين. كما مر موعد محاكمة كان مقررًا في 2021 بسبب الاضطرابات الناجمة عن جائحة كوفيد-19، وفُصلت قضية رمزي بن الشيبة عن قضايا الآخرين في 2023 بعدما خلص قاضٍ إلى أنه غير مؤهل ذهنيًا للمحاكمة.

وفي 2024، أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن اتفاقًا ينهي التأخير عبر إقرار محمد واثنين من المتهمين المشاركين بالذنب مقابل إعفائهم من عقوبة الإعدام. وكان من المقرر عقد جلسة مطولة للإقرار بالذنب في يناير 2025، تتيح لعائلات الضحايا مواجهة المتهمين أخيرًا في قاعة محكمة بغوانتانامو.

ورحبت بعض العائلات بالاتفاق باعتباره سبيلًا لإنهاء القضية وتجنب وفاة محمد والآخرين في الاحتجاز قبل الفصل في قضاياهم، فيما رفضته عائلات أخرى رأت أن الإعدام هو العقوبة المناسبة. وقالت ماكدونيل-تيبيريو إنها تتمنى تسليم المسؤولين إلى عائلات من قتلوهم كي تنفذ عقابهم، مضيفة أن «أي شيء أقل من ذلك لين أكثر مما ينبغي». وقال جيم سميث، وهو ضابط متقاعد في شرطة نيويورك قُتلت زوجته مويرا سميث، وهي ضابطة شرطة، أثناء استجابتها لهجمات 11 سبتمبر، إن عقوبة الإعدام هي «أشد عقوبة» وإنهم يستحقون العقوبة القصوى.

وفي ظل ردود الفعل الرافضة للاتفاق، وقبل أشهر من انتخابات الرئاسة في 2024، حاولت إدارة بايدن إلغاءه فجأة، ما أدى إلى سنوات إضافية من التقاضي بشأنه. وقال الادعاء في وقت سابق من هذا الشهر إنه مستعد للمضي إلى المحاكمة من دون اعتراف محمد، بدلًا من مواجهة تأخير جديد للطعن في قرار القاضي أمام محاكم استئناف متعددة.

وقالت جانيس تييتجن، التي قُتل ابنها كينيث تييتجن، وهو ضابط في شرطة هيئة الموانئ، في الهجمات، إنها لا تحمل رأيًا قويًا بشأن عقوبة الإعدام، ما دام المسؤولون عن الهجمات سيبقون في السجن بقية حياتهم ويُعاملون كسجناء. لكنها أضافت أنها لا تثق كثيرًا في أن المحاكمة ستتم خلال عامين. وقد علقت جانيس وزوجها كينيث أكثر من 800 ملصق في حيّهما بمدينة ميدلتاون في نيوجيرسي لتذكير الجيران بطول الانتظار من أجل إدانة جنائية لمنفذي الهجمات؛ وتحمل الملصقات عبارة: «11 سبتمبر، 25 عامًا. لا عدالة حتى الآن».

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني