برز نائب الرئيس جيه دي فانس بوصفه المرشح الأوفر حظًا لخلافة الرئيس دونالد ترامب داخل الحركة الجمهورية المؤيدة لترامب، بعد خطابه الرئيسي في اليوم الأخير من مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس. وهتف حاضرون في القاعة المكتظة بشعار «JD 28» دعوةً لترشحه للرئاسة في 2028، فيما قال مشاركون لصحيفة «نيويورك بوست» إن أداءه عزز قناعتهم بأنه مستعد للرئاسة.
وقال فانس، وهو من ولاية أوهايو، ردًا على الهتافات: «دعونا نهتم بالأعمال في نوفمبر، ثم نقلق بشأن ما سيأتي بعد ذلك»، بينما بدا غير قادر على إخفاء ابتسامته. وقد استفاد من غياب وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُتداول اسمه منافسًا محتملًا له في 2028، ومن إلقاء ترامب خطابه الرئيسي الذي استمر ساعتين في اليوم الأول من المؤتمر. واكتفى ترامب في ختام اليوم الأخير بخطاب مدته 25 دقيقة بعد كلمة فانس.
وبينما أثار ترامب حماس الجمهور بأسلوبه المعروف القائم على الارتجال والتنقل بين الموضوعات بعيدًا عن النص، التزم فانس في معظم خطابه بالنص المعد سلفًا. لكنه خرج عن ذلك حين قاطع محتج غاضب يرتدي قميصًا بنفسجيًا كلمته، موجّهًا إليه عبارات احتجاجية ولوّح بعلم مكسيكي.
وقال فانس للمحتج بينما كان أفراد الأمن يخرجونه من القاعة: «يا صديقي، إن كنت تحب المكسيك إلى هذا الحد، فارحل إليها». ثم أضاف: «سيداتي وسادتي، كانت لديّ كلمة كاملة مكتوبة. لكن أعتقد أن عليّ تغييرها، لأننا اكتشفنا للتو رمز اليسار المتطرف: أحمق يلوّح... بعلم مكسيكي في احتجاج، حين كان ينبغي أن يلوّح بعلم الولايات المتحدة الأمريكية».
وأشاد عدد من الحاضرين بطريقة تعامل فانس مع المقاطعة. وقال فرانك مكافري، وهو من سكان تكساس، للصحيفة إن فانس لم يبدُ «كرجل تعتقد ربما أنهم يعدّونه» للرئاسة، بل «بدا الليلة وكأنه أصبح الرجل». وأضاف: «بعد الانتخابات النصفية، سيتعين عليهم تسليمه الشعلة، وهو مستعد لها. إنه الشيء الكبير المقبل. بل هو الشيء الكبير الآن».
وشبّه مكافري الليلة الثانية من المؤتمر بنزال ملاكمة تكون فيه المباريات التمهيدية بالمستوى نفسه للحدث الرئيسي، أو أفضل منه. وقال جيم دانر، وهو حاضر آخر من تكساس، إن كلمة فانس كانت «أفضل وأكثر سلاسة» خطاب سمعه له، مشيدًا بحديثه عن أهمية الأسرة. وأضاف أنه اندهش من مقدار الحماس الذي شعر به بعد الخطاب، معتبرًا أنها المرة الأولى التي يستمع فيها إلى فانس ويقول: «واو».
كما مدّ فانس خلال خطابه غصن زيتون للمحافظين الساخطين بسبب الحرب في إيران، داعيًا إياهم إلى عدم «تسليم البلاد إلى مجموعة من المجانين لمجرد اختلافكم معنا في قضية سياسية». وكانت الحرب قد أحدثت انقسامًا في بعض أوساط ائتلاف «ماغا»، بما في ذلك التيار المناهض للحرب المتحالف مع تاكر كارلسون، والذي تربط فانس به صداقة منذ وقت طويل.
وتناول ترامب هذا الانقسام بطريقة مختلفة، إذ شدد على خطر حصول إيران على سلاح نووي، وختم بالقول: «إذًا أنا على حق، وأنا أفوز».
وقال أحد الحاضرين، وكان يرتدي قبعة رعاة بقر، للصحيفة إن روبيو أقصر قامة من أن يكون رئيسًا، معتبرًا أن الطول مهم لردع الخصوم الأجانب، ومزح بأن ذلك هو سبب عدم إمكان وجود رئيسة امرأة، مضيفًا أن زوجته توافقه الرأي.
وقال بوب فيوريتي، المرشح لمنصب المدعي العام في إلينوي، إنه لا يعرف إن كان فانس يفكر في الرئاسة، لكنه وصف الخطاب بأنه «رائع بحق للجميع» لأن الحاضرين «متحمسون للغاية». أما روندا بيلفورت، العضوة في اللجنة الوطنية الجمهورية عن إلينوي، فقالت إن فانس «أصاب الهدف تمامًا»، وأضافت: «إنه يخضع لاختبار منذ اليوم الأول، وقد نجح فيه كما ينبغي. قال الحقيقة».
ويُعد فانس منذ فترة طويلة المرشح المتصدر المتوقع لدى الجمهوريين لانتخابات 2028 في معظم استطلاعات الرأي، لكنه قال مرارًا إنه لن يقرر الترشح من عدمه قبل الانتخابات النصفية. وقال ترامب بدوره إن الوقت ما زال مبكرًا لتحديد من يخلفه، وإنه سأل أشخاصًا عمّن سيكون أفضل: فانس أم روبيو.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!