الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

إيران تشهد جدلًا متجددًا حول خيار القنبلة النووية بعد القصف
أخبار عربية ودولية

إيران تشهد جدلًا متجددًا حول خيار القنبلة النووية بعد القصف

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:

أعاد القصف الأميركي الإسرائيلي الأخير على إيران النقاش داخلها حول قرار عدم تصنيع سلاح نووي، بعدما كانت طهران، وفق تقدير الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، قريبة جدًا من العتبة النووية قبل الضربات. ويرى الزغول أن القصف أبعد إيران عن هذه العتبة، لكنه أثار تساؤلات داخلية بشأن عدم إنتاج القنبلة حين كانت الإمكانات متاحة.

وقال الزغول، في حديث لبرنامج «التاسعة» على سكاي نيوز عربية، إن تقديرات استخباراتية ومراكز متخصصة كانت تشير إلى قصر المدة اللازمة لصناعة قنبلة نووية قبل القصف. واستند إلى تصريحات نسبها إلى وزير الدفاع الإيراني الأسبق علي شمخاني، قال فيها إنه ندم على عدم التوجه إلى صناعة القنبلة خلال توليه وزارة الدفاع، مؤكدًا أن إيران كانت تملك القدرة على ذلك.

ووضع الباحث هذه التصريحات ضمن جدل يشمل الأبعاد الدينية والأخلاقية والسياسية، إلى جانب القدرة التقنية. فقد قدمت إيران نفسها على أنها ترفض الأسلحة غير التقليدية، مستندة إلى تجربتها في الحرب العراقية الإيرانية وتعرضها للأسلحة الكيميائية. كما كرست مؤسساتها التعليمية والثقافية تصورًا يعد أسلحة الدمار الشامل جريمة ضد الإنسانية.

وخلال عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، قُدم برنامج التخصيب باعتباره مشروعًا لتطوير التكنولوجيا وخدمة مجالات الطب والهندسة والزراعة. إلا أن مستويات التخصيب ارتفعت لاحقًا، ولا سيما بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي.

واعتبر الزغول أن الانتقال السريع من تخصيب منخفض المستوى إلى 60% يثير تساؤلات عن وجود استعداد تقني سابق. وأشار إلى وثائق وصور عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إنها تكشف مواقع نووية إيرانية غير معلنة وبرامج تخصيب سرية.

وبحسب الزغول، لم تعد المسألة متصلة بالنوايا وحدها، بل بأجهزة ومواقع وبرامج جرى تطويرها. كما رأى تناقضًا بين خطاب شمخاني السابق بشأن تحريم أسلحة الدمار الشامل وتصريحاته اللاحقة المعربة عن الندم لعدم تصنيع القنبلة. وتبقى هذه التصريحات والوثائق الإسرائيلية ضمن روايات أطراف الصراع، فيما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

وربط الزغول منشأة «جبل الفأس» باحتمال إعادة تدويل الملف النووي الإيراني وإحالته إلى مجلس الأمن، معتبرًا أن المنشآت المدفونة في مناطق جبلية وعلى أعماق كبيرة تضع الولايات المتحدة أمام خيارات عسكرية معقدة. وقال إن قدرة الأسلحة الخارقة للتحصينات تظل محدودة أمام بعض المواقع العميقة.

وفسر الباحث تلميحًا سابقًا لترامب إلى احتمال رؤية «ضوء ساطع» إذا لم ترتدع إيران بأنه قد يشير إلى استخدام سلاح نووي تكتيكي، مؤكدًا أن هذا تفسير طرحه هو ولم يصدر تأكيد أميركي بشأنه. وأضاف أن مراكز تفكير ووسائل تحليل مرتبطة بالحرس الثوري ناقشت احتمال فقدان «مدن الصواريخ»، التي شكلت منشآتها المحصنة عنصر حماية أساسيًا لإيران.

وقال الزغول إن إيران قد تواصل الحصول على مواد تدخل في صناعة الصواريخ من الصين وروسيا وكوريا الشمالية وبيلاروسيا ودول أخرى، عبر خطوط السكك الحديدية وبحر قزوين. ورأى أن هذه الإمدادات قد تساعد طهران على إطالة أمد الحرب، لكنها لن تعوض سريعًا حجم الخسائر التي تعرضت لها.

وخلص إلى أن قدرة إيران على الصمود أمام الولايات المتحدة محدودة بسبب فارق القوة وغياب دعم دولي مماثل لما حصلت عليه أوكرانيا. لكنه قال إن واشنطن لا تريد تكرار تجربة العراق أو إرسال قوات برية لسنوات طويلة، ولا ترغب في إحداث فراغ سياسي داخل إيران، وهو ما يمنح طهران، بحسب قراءته، مساحة للاستمرار والمناورة، بينما يبقى مستقبل برنامجها النووي معلقًا بين خسائر القصف والجدل الداخلي بشأن خيار القنبلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني