انتقل التوتر في بطولة أميركا المفتوحة للتنس من الملعب إلى مدرجات ملاعب فلاشينغ في كوينز، مع تصاعد خلاف بين متابعين مخضرمين وصنّاع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يشكو بعض الحضور من سلوكيات يرون أنها تعطل متابعة المباريات، بينما يقول أحد رواد البطولة إن المشكلة الأعمق هي نخبوية المشجعين القدامى وسلوكهم تجاه الوافدين الجدد.
وقال الكاتب ستيفن مارغولين، البالغ 38 عامًا ومن رواد البطولة منذ فترة طويلة، إن كثيرين من الحاضرين لا يتابعون التنس ولا يعرفون آداب مشاهدته. وأضاف أنهم يتحدثون أثناء تبادل الكرات، وينشغلون بالتواصل المهني والحديث بدلًا من متابعة اللعب.
وقال مارغولين إنه شاهد حاملي مقاعد الصفوف البعيدة ينتقلون إلى أماكن أقرب إلى الملعب، كما اتهم بعض الزوار بأخذ كؤوس Honey Deuce التذكارية بينما كان أصحابها منشغلين. وروى أن مشادة كلامية وقعت خلال مباراة كارلوس ألكاراز وبن شيلتون، بعدما وقف أحد المتفرجين في الممر لتصوير مقطع كامل انتهى بإحراز نقطة، حاجبًا الرؤية عن الصفوف خلفه.
وأظهرت مقاطع منتشرة على نطاق واسع مجموعة صاخبة تصوّر فيديو لـTikTok خلال مباراة نعومي أوساكا في الدور الأول، كما شوهدت صانعة محتوى ترتدي ملابس منقطة تلتقط صورًا مستخدمة ضوءًا حلقيًا أثناء اللعب. وقال مارغولين إن الوضع «يزداد سوءًا كل عام»، معتبرًا أن تزايد عدد المؤثرين يدفع مزيدًا من الناس إلى تقليدهم والقيام بما يريدون.
واتفقت كاثرين سلوكوم، 70 عامًا، من دوبس فيري في مقاطعة ويستشستر، مع هذا الرأي، وقالت إن البطولة أصبحت مكانًا للظهور أكثر منها لمتابعة حدث رياضي منتظر. وأضافت أن صانعي المحتوى برز حضورهم خصوصًا خلال «أسبوع المشجعين»، الذي قالت إنه امتلأ هذا العام بـ«نساء جذابات بملابس تنس صغيرة وأضواء حلقية».
وقالت سلوكوم إنها كانت تجلس في ملعب آرثر آش حين كان مؤثرون يقفون في منتصف النقاط المهمة مستخدمين الأضواء الحلقية. وأضافت أن الحاضرين طلبوا منهم الانتظار حتى تبديل الجانبين، وهو التوقف بين الأشواط الذي ينتقل فيه اللاعبون بين جانبي الملعب، لكنهم سألوهم: «ما هو تبديل الجانبين؟». ورأت أنه لا ينبغي منعهم، بل توعيتهم بآداب متابعة التنس.
في المقابل، قال أحد رواد البطولة الدائمين، طالبًا عدم كشف هويته، إن المشكلة الحقيقية تكمن في المشجعين المخضرمين الرافضين لإشراك القادمين الجدد. واتهم بعضهم باستخدام حقائب حاضرين آخرين مساندَ للأقدام، وتوجيه نظرات مستهجنة إلى من يطلبون أطعمة معينة إلى مقاعدهم، واتهام أشخاص بتجاوز الطوابير رغم أنهم لم يفعلوا ذلك. وقال إن هذه الوقائع تتكرر يوميًا، وإن البطولة «مؤتمر للنخبة مع وجود التنس على الهامش»، واصفًا المؤثرين بأنهم غير مؤذيين مقارنة بما اعتبره سلوكًا متعاليًا وسيئًا من آخرين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!