تدرس حاكمة نيويورك كاثي هوكول إمكان إنشاء سجن جديد تابع للولاية يتسع لنحو 3,000 نزيل، ما قد يجعله الأكبر في نيويورك، وفق وثائق صدرت هذا الأسبوع. وتطلب إدارة السجون في الولاية مقترحات لبناء المنشأة المقدرة كلفتها بنحو 750 مليون دولار في موقع لم يُحدد داخل الولاية، لكنها تؤكد أن الأمر لا يزال دراسة مفاهيمية ولم يُتخذ قرار بالبناء.
وتنص الوثائق على أن المنشأة المقترحة ستضم نحو 3,000 سرير، ومباني سكنية وخدمية جديدة متعددة، وأنظمة أمنية، وتحسينات واسعة للبنية التحتية للموقع والمرافق العامة. ولم تحدد الوثائق موقعًا محتملًا للسجن، مكتفية بالقول إن الموقع سيتطلب الوصول إلى وسائل النقل وخدمات الدعم المجتمعي الأساسية.
ويأتي البحث في منشأة جديدة بعدما أغلقت هوكول قرابة 12 سجنًا منذ توليها المنصب، وسط تراجع عدد نزلاء السجون وعجز الولاية عن الاحتفاظ بالعاملين. وكان إضراب غير قانوني واسع نفذه موظفو السجون العام الماضي قد شل نظام السجون، ما استدعى الاستعانة بآلاف من أفراد الحرس الوطني للعمل في المواقع، بكلفة مستمرة تبلغ ملايين الدولارات شهريًا.
وقال مشرعون من الحزبين إنهم لم يكونوا على علم بالخطة وطالبوا بإجابات. وقال عضو مجلس الولاية سكوت غراي، الجمهوري الذي تضم دائرته عدة منشآت كبيرة في منطقة نورث كانتري، إن على الولاية أن تقدم لدافعي الضرائب كشفًا واضحًا بشأن العقارات الإصلاحية التي تملكها قبل إنفاق أي أموال على دراسة إنشاءات جديدة.
وطالب غراي بتفسير سبب بناء سجن جديد بدل إعادة تأهيل المنشآت القديمة المغلقة، وببيان ما إذا كانت منشأة كبيرة كهذه تمهد لمزيد من الإغلاقات وتقليص العاملين. وأضاف أن النمط يتكرر في أنحاء الولاية، إذ تغلق المنشآت وتفقد المجتمعات نشاطًا اقتصاديًا وتبقى العقارات غير مستخدمة من دون خطة موثوقة لإعادة توظيفها.
وقال المتحدث باسم إدارة السجون توم مايلي إن الدراسة «استكشاف مفاهيمي بحت، ولم تُتخذ أي قرارات». وأضاف أن الإدارة في مراحل مبكرة من بحث شكل منشأة حديثة، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة ومساحات مصممة لبرامج التأهيل وإعادة الاندماج.
وأوضح مايلي أن تحديث التكنولوجيا في منشآت السجون سيحسن السلامة للعاملين وللأشخاص المحتجزين، ويسمح بالتخلص تدريجيًا من الأنظمة الورقية غير الكفؤة. وأضاف أن المنشآت الجديدة قد تتيح تطوير عمل المختصين في الأمن والموظفين المدنيين وإحداث تغيير ملموس في ثقافة النظام.
وقالت المتحدثة باسم هوكول، جيس داميليا، إن الدراسة ضرورية لتقييم أفضل السبل لتحديث بنية السجون المتقادمة، مشيرة إلى أن بعض هذه المنشآت قائم منذ أكثر من 200 عام. وشددت على أنه لا توجد حاليًا خطط نهائية لبناء منشأة جديدة، وأن الإدارة تواصل استكشاف السبل الكفيلة بتحسين السلامة لجميع الموجودين في نظام السجون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!