طالبت مجموعة رقابية لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب الأمريكي بالحصول على الوثائق المالية للنائبة الديمقراطية عن مينيسوتا إلهان عمر، بعد أن أوصى مكتب السلوك في الكونغرس، بتصويت 5 مقابل 1، بإسقاط تحقيق في التباين الكبير بإفصاحاتها عن الثروة.
وجاء الطلب في اللحظات الأخيرة بعد توصية المكتب، الذي يقدم إرشادات غير ملزمة للجنة الأخلاقيات، بإنهاء التحقيق. وقالت المتحدثة باسم عمر، جاكلين روجرز، إن النائبة «ليست مليونيرة» منذ البداية، وذلك بعدما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الهيئة الاستشارية برّأتها من مخالفة.
وكانت عمر قد أفصحت في تقريرها المالي للعام الماضي عن أصول تصل إلى 30 مليون دولار، قبل أن تخفضها بصورة حادة في إفصاح هذا العام إلى أقل من 100,000 دولار. وذكرت في أحدث إفصاح أن زوجها تيم ماينت حقق دخلاً قد لا يتجاوز 200 دولار من إمبراطورية مصانع النبيذ وشركة رأس المال الاستثماري «روز ليك كابيتال».
وقال مكتب عمر، في شرح علني نادر للفروق الكبيرة في التقارير المالية الملزمة قانوناً، إنها «لا تشارك في أعمال زوجها وثقت بالمحاسب المعني»، رغم أنها وقّعت شخصياً نموذج إفصاح 2024، الذي عدّلته بعد عام إثر سلسلة تقارير نشرتها الصحيفة.
وخلص مكتب السلوك في الكونغرس إلى أنه «لا يوجد سبب جوهري للاعتقاد بأن النائبة عمر أبلغت عن معلومات كاذبة أو غير مكتملة في إفصاحاتها المالية». لكنه لم يفسر الفارق الكبير في ثروة عمر المعلنة ضمن نطاقات واسعة.
ووصف بول كامينار، من المركز الوطني القانوني والسياسي الذي قدّم الشكوى ضد عمر، توصية المكتب بأنها «مذهلة». وقال إن تبريرها بأن المحاسب قيّم الأصول من دون احتساب الالتزامات «يثير السخرية».
وجاء الإبلاغ عن قرار المكتب بعد بدء فترة حظر مدتها 60 يوماً في 4 سبتمبر، لا يحق خلالها للجنة الأخلاقيات فتح تحقيق قرب موعد انتخابات مقبلة.
وانتقد كامينار رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر عن كنتاكي، الذي تنتهي ولايته في المنصب بسبب قيود المدة. وكان كومر قد قال للصحيفة في وقت سابق من العام إنه قد يستدعي زوج عمر، تيم ماينت، بمذكرة رسمية، قبل أن يتراجع لاحقاً ويحيل الأمر إلى لجنة الأخلاقيات. وقال كامينار إن كومر «بدا وكأنه أخفق» في تحقيق اللجنة بشأن زوجها، الذي لا يخضع لاختصاص لجنة الأخلاقيات.
وقالت متحدثة باسم لجنة الرقابة إن اللجنة أحالت المسألة قبل أشهر إلى لجنة الأخلاقيات وشجعتها على أداء مهمتها ومراجعة الادعاءات المثيرة للقلق. وامتنع متحدث باسم مكتب السلوك في الكونغرس عن التعليق على تفاصيل القضية استناداً إلى القواعد الداخلية، لكنه أشار إلى أن لجنة الأخلاقيات «لا تكون ملزمة أبداً بأي توصية» من المكتب. ويعود القرار إلى اللجنة المؤلفة بالتساوي من 3 جمهوريين و3 ديمقراطيين، بشأن المضي في القضية إذا اختارت التحرك بعد الانتخابات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!