نجا ديريك باركر أغنانغا، وهو فتى يبلغ 15 عامًا من ألاسكا، بعد أن أمضى 62 ساعة متشبثًا بقارب صغير مقلوب في بحر بيرينغ قرب جزيرة سانت لورانس، إثر انقلاب القارب الذي كان يصطاد منه سمك الهلبوت مع شقيقه وابن عمه في 4 سبتمبر. وانتشلته سفينة الصيد «نورث ويست إكسبلورر» بعد أن كان الناجي الوحيد، فيما توفي شقيقه وابن عمه غرقًا.
وقال آدم وايت، قبطان سفينة «نورث ويست إكسبلورر»، لموقع «ألاسكا نيوز سورس» إن الفتى، رغم ارتجافه من البرد، أخبرهم بأن شقيقه كان لا يزال عالقًا تحت القارب، ثم قال إن ابن عمه انزلق في الليلة السابقة للإنقاذ من أعلى القارب المقلوب.
ورصد خفر السواحل الفتى متشبثًا بالقارب قرابة الساعة 10:30 صباح الاثنين، بعدما أبلغ جنود ولاية ألاسكا خفر السواحل مساء الأحد بأن أفراد المجموعة لم يعودوا إلى منازلهم. وطلب خفر السواحل من سفينة «نورث ويست إكسبلورر»، التي كان على متنها طاقم من 13 شخصًا، التوجه لانتشاله.
وقال وايت إن الطاقم رأى «جسمًا غير معتاد في الأفق» وأطلق بوق السفينة مرتين. وتُظهر لقطات الإنقاذ اقتراب الطاقم من القارب المقلوب قبل أن يتضح أن شخصًا حيًا فوقه. ووصف وايت الواقعة بأنها «لا تصدق» و«لافتة»، مشيرًا إلى أن حرارة المياه كانت 10 درجات مئوية.
وكانت سفينة «نورث ويست إكسبلورر» تحمل أيضًا علماء إلى جانب طاقمها، وسحبت أغنانغا إلى متنها وهو يعاني أعراض انخفاض حرارة الجسم. ولفه أفراد الطاقم بالبطانيات وأبقوه متحدثًا خلال توجههم إلى نوم للقاء أسرته.
وقال أحد أفراد العائلة لموقع «ألاسكا نيوز سورس» إن أغنانغا ظل ممسكًا بالقارب بينما انزلق شقيقه سيدني كولويي، البالغ 35 عامًا، وابن عمه بارتون روكوك، البالغ 34 عامًا، وغرقَا. وقالت والدته إن شقيقه الأكبر، الذي كان قبطان القارب، توفي بعدما علق تحته، وإن الفتى بقي لأيام من دون طعام أو ماء.
وقال وايت: «من السبت حتى الثلاثاء، كان ذلك الفتى فوق ذلك القارب الصغير. إنه فتى شديد الصلابة». واقتربت حملة تبرعات عبر «غو فاند مي» لدعم أسرة أغنانغا وتغطية نفقات الجنازات من بلوغ هدفها المحدد بـ40,000 دولار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!