اتهم الرئيس دونالد ترامب، الأحد، الرؤساء السابقين بعدم العناية بالبيت الأبيض في واشنطن، وقال إن أعمال التجديد التي ينفذها جعلت المبنى في حالة أفضل مما كان عليه عند بدء بنائه عام 1792. ونشر ترامب، البالغ 80 عامًا، صورًا لعمود جرى تجديده، مؤكدًا أن مزيدًا من الوقت من دون ترميم كان سيؤدي إلى تدمير المبنى.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشيال»: «كان البيت الأبيض في حالة سيئة جدًا، من الداخل والخارج... بصراحة، كان مكبًا للنفايات». وأضاف أن الرؤساء السابقين لم يعتنوا به، وأنه يحب تجديده في وقت فراغه، «وهو ليس كثيرًا».
وأشاد بوزارة الداخلية، التي يرأسها دوغ بورغوم، وبالمتعاقدين العاملين في المشروع، قائلًا إنهم يؤدون «عملًا رائعًا». وادعى أن الغلاف الخارجي للمبنى كان «يكاد يتساقط»، وأنه أصبح الآن في وضع أفضل مما كان عليه عند بنائه عام 1792، واصفًا الحفاظ على المبنى بأنه شرف.
وتشمل خطط التجديد هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال أمام قاعة احتفالات فخمة. وبدأ العمل في المشروع في سبتمبر 2025، ومن المتوقع إنجازه قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس. ومن المقرر أن تستوعب القاعة بين 900 و999 شخصًا، بزيادة 40% مقارنة بالخطط المعلنة في يوليو من العام الماضي، حين قال البيت الأبيض إنها ستتسع لـ650 شخصًا وتمتد على مساحة 90,000 قدم مربعة.
وكانت تكلفة القاعة قد قُدرت أولًا بـ200 مليون دولار، لكنها ارتفعت إلى نحو 600 مليون دولار، وفقًا لعقود ووثائق تخطيط اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست. ونشر ترامب ما وصف بأنه أول تصاميم داخلية للمشروع، الذي سبق أن سماه «هدية للولايات المتحدة الأمريكية»، وكتب السبت أنه «باهظ التكلفة للغاية، لكنه مجاني لدافع الضرائب الأمريكي، ضمن الميزانية ومتقدم على الجدول الزمني».
وأكد ترامب مرارًا أن تمويل القاعة يأتي منه ومن متبرعين، وقال سابقًا للصحفيين: «لا يدخل إلى قاعة الاحتفالات سنت واحد من أموال الحكومة». لكن مقترحًا جمهوريًا يطلب تخصيص 1 مليار دولار لتحديثات أمن جهاز الخدمة السرية أثار جدلًا سياسيًا في الكونغرس، قبل أن تحذفه مسؤولة القواعد البرلمانية في مجلس الشيوخ، إليزابيث ماكدونو، من حزمة تمويل أوسع.
وقال ترامب إن الجدران الجانبية للقاعة ستدعم بـ«فولاذ لا يمكن اختراقه» وزجاج مضاد للرصاص عالي الجودة، مشيرًا إلى أن سمك الزجاج يبلغ نحو 4 بوصات، وأنه شفاف إلى درجة تبدو كأنه غير موجود، وقادر على إيقاف «أي شيء تقريبًا».
وأضاف أن سقف القاعة سيكون مسطحًا، ولن يحتوي داخلها على تكييف هواء، موضحًا أنه لا يريد أي شيء يمر عبر الأنابيب، وأن جميع المعدات ستكون داخل المبنى لأسباب أمنية. ووصف السقف بأنه «حاجز» و«درع»، وقال إنه سيضم موقعًا للطائرات المسيّرة يمكنه استيعاب أعداد غير محدودة منها.
ويُبنى أسفل القاعة مجمع عسكري عميق من 6 طوابق، سيحل عمليًا محل مركز عمليات الطوارئ الرئاسي الذي شُيد عام 1942. ولا يقتصر برنامج ترامب على الجناح الشرقي؛ إذ سيجري أيضًا تجديد الجناح الغربي عبر استبدال الرصف الرمادي والبني بممشى من الغرانيت الأسود، كما يُعاد تأهيل مدخل الرواق الشمالي، بينما رُصفت حديقة الورود العام الماضي.
وبدأت الأعمال في مدخل الرواق الشمالي في يونيو، ومن المقرر اكتمالها قبل زيارة الرئيس الصيني شي إلى البيت الأبيض في وقت لاحق من هذا الشهر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!