تتواصل في لبنان الدراسات الفنية والمالية والمعاينات الميدانية لمشروع ربط مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية وصولًا إلى حمص، فيما يُتوقع أن يبدأ العمل الميداني في 2027 إذا استُكملت الدراسات وتأمّن التمويل. وتستهدف المرحلة الأولى نقل البضائع والشحن، مع إمكان تطوير الخط لاحقًا لنقل الركاب.
وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك في لبنان، زياد شيا، إن المشروع قابل للتنفيذ استنادًا إلى الخطوات التي أنجزتها المؤسسة بالتعاون مع مرفأ طرابلس. وأضاف أن بروتوكولات تعاون أُبرمت مع مجلس إدارة المرفأ، قبل تحويل أحدها إلى مناقصة.
وبحسب شيا، رست المناقصة على شركة رفيق خوري التي بدأت إعداد الدراسات، فيما يجري تحديث الدراسة الأصلية وتطويرها وفق المعطيات الجديدة، على أن تصبح جاهزة خلال بضعة أشهر.
وأوضح أن خطة العمل، المنسقة مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، شملت جولة لتفقد المسار الممتد من مرفأ طرابلس نحو الحدود اللبنانية السورية. وتبلغ المسافة بين طرابلس والعبودية نحو 35 كيلومترًا، وبين العبودية ومحطة العكاري في سوريا نحو 5 كيلومترات.
وأجرى وفدان فنيان من لبنان وسوريا معاينات لخط السكك داخل مرفأ طرابلس ولمحطة العكاري في الجانب السوري، تمهيدًا لربط الخط اللبناني بالمحطة ومنها باتجاه حمص وبقية الشبكة الحديدية السورية. وقال شيا إن الجانب السوري أبدى ملاحظات إيجابية بشأن حالة الخط داخل المرفأ وإمكان الاستفادة منه، بينما ستحدد الفحوص التي يجريها الاستشاري صلاحيته النهائية.
وأشار إلى أن دفتر الشروط الفنية يتضمن إمكان تطوير الخط مستقبلًا ليشمل نقل الركاب، لكنه أكد أن التشغيل الأولي سيقتصر على الشحن. وأضاف أن المؤسسة لديها خطة أوسع لإحياء وتطوير السكك الحديدية والترامواي في لبنان، باعتبار أن خطة النقل الشاملة لا تكتمل من دون شبكة قطارات أو ترامواي.
وقال شيا إن الخطة عُرضت على وزير الأشغال العامة والنقل ورئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وحظيت بدعم رسمي. واعتبر أن اضطرابات الملاحة الدولية والتحديات التي تواجه طرق التجارة البحرية، ولا سيما في مضيقي هرمز وباب المندب، تعزز أهمية الممرات البرية والسككية كبدائل أو مسارات مكملة للنقل البحري.
وأضاف أن المشروع يحظى باهتمام أطراف عربية ودولية، مع إمكان تطويره مستقبلًا باتجاه تركيا وأوروبا. وفي حال أثبتت الدراسات الجدوى الاقتصادية وتوافر التمويل، قد يصبح خط طرابلس والعبودية والعكاري وحمص جزءًا من ممر لوجستي إقليمي أوسع. ومن المقرر استكمال الدراسة خلال أقل من 5 أشهر، على أن تبدأ مرحلة أكثر جدية من العمل الميداني في 2027.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!