رفع الناشط الفلسطيني محمود خليل، يوم الاثنين، دعوى حقوق مدنية ضد جامعة كولومبيا أمام محكمة اتحادية في مدينة نيويورك، متهماً الجامعة بعدم معالجة مضايقات تعرض لها هو وأعضاء آخرون في مجموعة جامعية مؤيدة للفلسطينيين، وبالانتقام منهم عندما أبلغوا عنها. وتطلب الدعوى إعادة تمكين خليل من دخول الحرم الجامعي وإنهاء تعليق نشاط المجموعة، إلى جانب تعويضات تحدد قيمتها خلال المحاكمة.
وتقول الدعوى إن «اللامبالاة المتعمدة» من جانب الجامعة أدت إلى نشر معلومات شخصية عن عدد من أعضاء المجموعة على نحو يكشف هوياتهم، وإلى احتجاز خليل من قبل عملاء الهجرة. كما تزعم أن كولومبيا رفضت تصحيح ما وصفته الدعوى بمعلومات مضللة عن خليل أثناء احتجازه، بما أتاح استمرار رواية كاذبة عن سلوكه ودوره، وساهم في مضايقات بين الطلاب استهدفت طلاباً فلسطينيين آخرين وطلاباً يُنظر إليهم على أن لهم أصولاً عربية و/أو مسلمة مشتركة.
وبحسب الدعوى، لم تحقق الجامعة في بلاغات المضايقة، بل ردت بتصنيف فعاليات نظمتها المجموعة المؤيدة للفلسطينيين على أنها مخاطر أمنية، وبمراجعة سياسة الانضباط بطريقة استهدفت انتقاد الحكومة الإسرائيلية.
وامتنعت الجامعة عن التعليق على الدعوى، لكنها قالت في رسالة إلكترونية إن توفير بيئة جامعية يشعر فيها كل أفراد المجتمع بالترحيب والدعم والأمان «أمر أساسي لهوية الجامعة». وأضافت أن كولومبيا ملتزمة بحماية مجتمعها من التمييز والمضايقة، والاستجابة سريعاً وبالطريقة المناسبة عند ظهور المخاوف.
وخليل، وهو طالب دراسات عليا سابق في جامعة كولومبيا، برز متحدثاً باسم الطلاب الذين احتجوا على أفعال إسرائيل في غزة. وألقى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية القبض عليه في شقته داخل الحرم الجامعي في مارس 2025، ليصبح سريعاً وجهاً بارزاً لحملة إدارة ترامب ضد المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.
وقضى خليل 104 أيام في مركز احتجاز للهجرة في لويزيانا، وغاب عن ولادة طفله الأول، قبل أن يأمر قاضٍ اتحادي في نيوجيرسي بالإفراج عنه. ولا تزال قضية ترحيله قائمة. وكان خليل قد أقام دعوى أخرى ضد كولومبيا العام الماضي لمنع تسليم سجلات طلابية إلى لجنة في الكونغرس.
وتشمل الدعوى الحالية أيضاً المجموعة الجامعية المؤيدة للفلسطينيين ورئيسها محمد الزبيري كمدعين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!