أعلن ستيفن كولب، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس مصممي الأزياء الأمريكيين، أنه سيأخذ إجازة طوعية من عمله بعدما أظهره تسجيل مصور وهو يمسك محتجة من منظمة «بيتا» المدافعة عن حقوق الحيوان ويغطي فمها خلال عرض أزياء لعلامة COS ضمن أسبوع الموضة في نيويورك يوم الأحد. وكانت المحتجة تعترض على استخدام الصوف في تصاميم العلامة.
وأظهر الفيديو، الذي اطلعت عليه NBC News، كولب وهو يمسك المحتجة ثم يسحبها إلى جانب منصة العرض، ويغطي فمها ويستخدم ساقه لتقييد حركتها.
واعتذر كولب يوم الاثنين، قائلا في بيان إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعاله. وأضاف: «ما حدث لا يشبهني إطلاقًا، سواء على المستوى الشخصي أو بصفتي قائدًا. وبينما أراجع مقاطع الفيديو، أفهم ردود الفعل التي أثارتها. بصراحة، لا أتعرف إلى ذلك الشخص. ولذلك، سأأخذ إجازة طوعية من العمل وسألتقي بمتخصص لضمان ألا يحدث ذلك مجددًا».
ولم يرد المجلس فورًا على طلبات التعليق. ويعد المجلس المنظمة التجارية الرئيسية لصناعة الأزياء، وكان قد أعلن العام الماضي أن الفرو الحيواني لن يعود مسموحًا به في أي من فعاليات أسبوع الموضة في نيويورك بدءًا من دورة سبتمبر 2026، من دون أن يشمل الإعلان الصوف.
وقالت «بيتا» إن اثنين من محتجيها تعرضا لـ«اعتداء» من كولب. وزعمت المنظمة أنه أمسك إحدى المحتجات «بعنف»، وثبتها على الأرض ولف ساقه حولها وغطى فمها وأنفها بيديه، بينما كانت تهتف: «الأغنام تُدمى وتُضرب من أجل الصوف». كما زعمت أن كولب دفع عضوًا ثانيًا من المنظمة وأمسك به أثناء تصويره احتجاجًا على منصة العرض، وغطى وجهه بيده. ولم يظهر هذا الجزء في الفيديو الذي ظهر فيه كولب.
وقالت مويرا كولي، المديرة الأولى للعلاقات الإعلامية في «بيتا»، في رسالة إلكترونية إلى NBC News إن كولب «رد بعنف على محتجين سلميين، وبذلك أيد شكوى بيتا بأن صناعة الأزياء عنيفة بلا تفكير». وأضافت أن المنظمة ستبحث عقد لقاء معه وتطلب منه مشاهدة لقطات من 17 تحقيقًا أجرته عن صناعة الصوف، أملا في أن يدرك ضرورة اتخاذ إجراء.
وقالت مجموعة H&M السويدية، الشركة الأم لـCOS، إن «واقعة مؤسفة» حدثت في عرض COS، وإن الأولوية كانت دائمًا لسلامة الضيوف والعارضين والزملاء في الفعالية. وأضافت أن ألياف الحيوانات التي تستخدمها للعلامة تأتي فقط من مزارع معتمدة، ومن مصادر معاد تدويرها حيثما تسمح الجودة والتوافر.
وبحسب الشركة، يأتي كل الصوف البكر والموهير المستخدمين في منتجاتها من مزارع حاصلة على اعتماد معيار الصوف المسؤول ومعيار الموهير المسؤول، وهما نظاما اعتماد مستقلان تملكهما وتديرهما منظمة Textile Exchange. وقالت إنه، عقب تحقيق في مزاعم «بيتا»، عُلقت تراخيص مزرعة صوف ومزرعة موهير، ولم يعد مسموحًا لهما ببيع مواد معتمدة.
وأكدت المجموعة أن رفاه الحيوانات مهم جدًا لها، وأنه «لا ينبغي أن تتضرر أي حيوانات في صناعة منتجاتنا»، مضيفة أنها تأخذ مزاعم مخالفة شهادات الاعتماد المستقلة على محمل الجد، وترحب بالتحقيقات التي تسهم في تعزيز المعايير ودفع التقدم وتحسين رفاه الحيوانات عبر سلسلة القيمة.
وكان كولب قد قال عند إعلان المجلس حظر الفرو الحيواني العام الماضي إن المجلس يأمل في «إلهام المصممين الأمريكيين للتفكير بعمق أكبر في أثر صناعة الأزياء على الحيوانات»، معتبرًا أن المستهلكين يبتعدون عن المنتجات المرتبطة بالقسوة على الحيوانات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!