أعلنت وزارة الحرب الأميركية، الاثنين، إنشاء إعفاء قانوني يتيح للعسكريين والمدنيين والمتعاقدين الحاليين والسابقين الذين التزموا بالسرية بشأن «الظواهر الشاذة غير المحددة» (UAP)، وهو المصطلح الذي يشمل ما يعرف بالأجسام الطائرة المجهولة، تقديم معلوماتهم المصنفة إلى ممثلي فريق حكومي مختص من دون التعرض لعقوبات أو فقدان تصاريحهم الأمنية. ويسمح الإعفاء بتقديم المعلومات عبر قناة «PURSUE»، وهي اختصار لنظام الإبلاغ والكشف الرئاسي عن لقاءات الظواهر الشاذة غير المحددة، الذي تصفه المادة بأنه فريق عمل تابع لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويلغي الإعفاء، عند تقديم المعلومات عبر قناة PURSUE المعتمدة، أي اتفاقات قائمة لعدم الإفصاح أو اتفاقات تعريف ببرامج الوصول الخاصة، المعروفة اختصاراً باسم SAPIAs. وقالت وزارة الحرب إن الإعفاء «يزيل هذه الحواجز عبر التفويض الصريح بالإفصاحات المشمولة إلى ممثلي PURSUE، من دون أن يؤدي ذلك إلى عقوبات خرق الاتفاقات أو انتهاكات اتفاقات عدم الإفصاح المعتادة».
ووفقاً للإعلان، يستهدف الإجراء فتح مسار لمراجعة الوثائق المرتبطة بهذه الظواهر، واحتمال رفع السرية عنها، تنفيذاً لتوجيه ترامب بإتاحة شفافية شاملة بشأنها. وهو توسع لتوجيه صدر في يوليو، أمرت فيه الإدارة وزارة الحرب وأجهزة الاستخبارات بالسماح للموظفين السابقين الذين يملكون معرفة بالظواهر الشاذة غير المحددة بالتقدم بمعلوماتهم إلى مكتب حل الشذوذات في جميع المجالات (AARO) أو إلى PURSUE.
وقبل إعلان الاثنين، ظل من يملكون اطلاعاً على معلومات مصنفة عن هذه الظواهر ملتزمين باتفاقات عدم الإفصاح واتفاقات برامج الوصول الخاصة نفسها. وبموجب الإعفاء الجديد، لا يجوز معاقبة من يتقدمون إلى PURSUE، أو سحب تصاريحهم الأمنية، أو إخضاعهم لعقوبات قانونية أو إدارية بسبب خرق تلك الاتفاقات.
وكان ترامب قد أعرب مراراً عن تشككه في وجود حياة فضائية، لكنه ألزم إدارته بالشفافية بشأن الأجسام الطائرة المجهولة بعدما قال الرئيس السابق باراك أوباما، في مقابلة خلال فبراير عن الكائنات الفضائية: «إنها حقيقية، لكنني لم أرها».
وقالت المادة إن أحدث دفعة من ملفات الأجسام الطائرة المجهولة التي أصدرتها إدارة ترامب أظهرت أن موظفين حكوميين شاهدوا جسماً مثلث الشكل قرب كولورادو سبرينغز عام 2023.
ولا يزال غير واضح ما إذا كان البنتاغون يعتزم التحقيق في العدد الكبير من البلاغات التي يقدمها عامة الناس. وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهم مقدم البرامج التلفزيوني الدكتور فيل ماكغرو البنتاغون بتجاهل أكثر من 1,800 بلاغ موثوق عن الظواهر الشاذة غير المحددة قدمها أفراد من الجمهور.
ولا تتاح للجمهور، بحسب المادة، سوى قاعدتي بيانات خاصتين غير حكوميتين لتقديم بلاغات عن الأجسام الطائرة المجهولة واللقاءات غير المفسرة: المركز الوطني للإبلاغ عن الأجسام الطائرة المجهولة (NUFORC)، وشبكة الأجسام الطائرة المجهولة المتبادلة (MUFON). وأشار ماكغرو إلى أن أكثر من 1,800 بلاغ في فهرس NUFORC صُنفت ضمن «المستوى 1»، أي أكثر المشاهدات موثوقية في السجل.
ووعد مكتب AARO، وهو قسم البنتاغون المسؤول عن فحص مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة، مراراً ببدء تلقي بلاغات الجمهور، لكنه لم يفعل ذلك حتى الآن. ويقول المكتب على موقعه الإلكتروني إن الإبلاغ يقتصر حالياً على الموظفين الحاليين أو السابقين في الحكومة الأميركية، والعسكريين، وموظفي المتعاقدين الذين لديهم معرفة مباشرة ببرامج أو أنشطة حكومية أميركية مرتبطة بهذه الظواهر منذ عام 1945.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!