الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

لبنان يشهد جدلًا شيعيًا متسعًا حول سلاح حزب الله ودور الدولة
أخبار عربية ودولية

لبنان يشهد جدلًا شيعيًا متسعًا حول سلاح حزب الله ودور الدولة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:

اتسع النقاش داخل البيئة الشيعية في لبنان بشأن جدوى الخيارات التي قادت إلى الحرب في الجنوب، وحدود دور حزب الله ومستقبل العلاقة بين سلاحه والدولة اللبنانية، وسط رؤيتين متباينتين تربطان الأزمة إما بخيارات الحزب وإيران أو بغياب الدولة واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

وقال ناشر موقع «الحقيقة نت» هادي مراد، خلال حديثه إلى برنامج «غرفة الأخبار» على سكاي نيوز عربية، إن الحرب أضعفت سردية حزب الله وأحدثت تحولًا في المزاج الشيعي. واعتبر أن النقاشات في الجنوب والبقاع تعكس تصاعد التساؤلات حول المسار الذي أفضت إليه خيارات إيران في لبنان.

ورأى مراد أن الطائفة الشيعية تعرضت خلال السنوات الأخيرة لـ«نكبة حقيقية» بسبب قرارات اتُخذت في طهران ونُفذت في لبنان تحت عنوان إسناد غزة ثم إيران، بحسب تعبيره. وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على الحرب الأخيرة، بل ترتبط بمسار سياسي وعسكري طويل أدى، من وجهة نظره، إلى عزل الطائفة الشيعية عن محيطها اللبناني والعربي، وأن مشاركة حزب الله في الحرب السورية عمقت تلك العزلة.

وأشار إلى أن نتائج الحرب أعادت طرح أسئلة الأمن والسيادة والاستقرار لدى شرائح من البيئة الشيعية، ومن يستطيع تحقيقها. وعدّ حضور الرئيس اللبناني جوزيف عون في الجنوب وعودة 5 أسرى عبر جهود دبلوماسية مؤشرين على قدرة الدولة على أداء أدوار لم يعد الحزب قادرًا على تنفيذها، وفق طرحه.

ووصف مراد ما جرى في تلة علي الطاهر بأنه «الاستسلام الحقيقي»، قائلًا إن إبقاء التلة 60 يومًا قبل تسليمها إلى الجيش اللبناني بعد وساطات إقليمية ودولية منح إسرائيل مكاسب كبيرة.

واستند مراد إلى مؤشرات اجتماعية وميدانية، بينها استقبال الجيش اللبناني في بعض قرى الجنوب، ورفض أهالٍ في صور إعادة إنشاء مؤسسة «القرض الحسن» في أحد المباني، وتراجع حضور إعلام حزب الله على الطرقات العامة. كما اعتبر أن مواقف صدرت من النبطية إلى صور تعكس رغبة لدى جزء من السكان في تجنب تدمير القرى مجددًا.

لكنه قال إن الانتخابات البلدية لا تعطي صورة دقيقة عن حجم التحولات بسبب نظامها الأكثري، فيما قد تكشف الانتخابات النيابية، التي تجري وفق النظام النسبي، توازنات مختلفة.

في المقابل، رفض الأكاديمي والباحث السياسي علي مطر تحميل حزب الله وإيران وحدهما مسؤولية ما حدث، مؤكدًا أن الخسائر لا تنحصر في تبدل ميزان القوى، بل تشمل الأرواح والممتلكات. وشدد على رفض الاستسلام لإسرائيل في ظل غياب ضمانات حقيقية لتحقيق المطالب اللبنانية.

ووضع مطر غياب الدولة في صلب المشكلة، معتبرًا أن ظهور المقاومة ارتبط تاريخيًا بغياب مؤسسات الدولة عن الجنوب. كما أشار إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأشهر التي سبقت مارس، رغم وجود مسار لبناني يتعلق بحصرية السلاح والتزام في منطقة جنوب الليطاني، بحسب قوله.

ورفض مطر الاعتماد على أصوات محدودة للحكم على مجمل «مجتمع المقاومة»، داعيًا إلى احتساب موقف العائلات التي قدمت أبناءها وتحملت خسائر الحروب السابقة. ورغم التباين بشأن المسؤوليات، اتفق الطرفان على ضرورة استعادة الدولة دورها؛ وقال مطر إن توليها قرار الحرب والسلم، وبسط سيادتها وتطبيق الدستور، ينبغي ألا يواجه بالرفض، داعيًا إلى الحوار والشراكة وعودة السكان إلى قراهم وازدهار الجنوب.

وبحسب الطرحين، يتمحور الخلاف حول الطريق إلى استعادة دور الدولة: بين من يعتبر سلاح حزب الله عبئًا على الطائفة ولبنان، ومن يرى أن غياب الدولة واستمرار التهديد الإسرائيلي يمنعان إغلاق ملف المقاومة قبل توفير بديل قادر على حماية الجنوب.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني