تواجه كوري والش، 40 عامًا، اتهامًا بالقتل من الدرجة الأولى في وفاة ابنها بارِت، البالغ عامين، بعدما عُثر عليه معلّقًا بحبل داخل منزل الأسرة في فرانكفورت، إحدى ضواحي شيكاغو الواقعة على بعد نحو 30 ميلًا إلى الجنوب الغربي من المدينة. وبحسب وثائق قضائية اطّلعت عليها صحيفة «ذا صن»، غنّت والش لحن «Follow the Yellow Brick Road» من فيلم «ساحر أوز» بدلًا من الإجابة عن أسئلة محققي إلينوي حول كيفية العثور على جثة الطفل متدلية من عارضة في المنزل.
وتقول الوثائق إن اثنين من أبناء والش في سن الدراسة عثرا على شقيقهما وحبل حول عنقه وقدماه لا تلامسان الأرض، ثم ركضا إلى منزل أحد الجيران طلبًا للمساعدة. واتصل الجار بالطوارئ 911 وحاول إنعاش الطفل قلبيًا رئويًا دون جدوى، إذ لم يكن له نبض وكان جسده باردًا عند اللمس، قبل إعلان وفاته في المكان.
وأظهر تشريح الجثة لاحقًا أن الطفل، الذي كانت أسرته تناديه «بير»، توفي بسبب الاختناق الناتج من ضغط رباط على الرقبة، وفقًا لسجلات المحكمة.
وبينما كانت تغني، زُعم أن والش أقرت بقتل الطفل، مدعية أنه «المسيح الدجال» و«الشيطان»، بحسب الادعاء. وقالت الشرطة إنها عثرت عليها في المنزل بملابسها كاملة داخل حوض استحمام مملوء بمياه ملطخة بالدماء، بعد أن حاولت الانتحار بقطع معصميها وفخذيها بسكين.
وعند وصول الشرطة، كانت والش في حالة جعلتها تعتقد، بحسب ما ورد، أنها قتلت أبناءها الأربعة جميعًا، بمن فيهم رضيع عمره 8 أشهر عُثر عليه داخل المنزل من دون إشراف. وتفيد وثائق المحكمة والادعاء بأنها أقرت لاحقًا بأنها خططت أيضًا لـ«تسميم زوجها بمشروب»، وأنها كانت تتناول عدة أدوية موصوفة طبيًا وقت الواقعة.
ووقعت الأحداث بعد ساعات من إرسال والش، بحسب التقرير، رسائل نصية «مربكة» و«غير معتادة» إلى أصدقاء بشأن محاكمة ليندسي كلانسي في قضية قتل أطفالها. وكتبت أن زوج كلانسي، لا الأم، هو من قتل الأطفال. وقال الادعاء لاحقًا إن والش كانت مفتونة بكلانسي، التي استقطبت محاكمتها اهتمامًا وطنيًا بعدما دفع فريق دفاعها بأنها كانت غير مسؤولة قانونيًا بسبب ذهان ما بعد الولادة حين خنقت أبناءها الثلاثة حتى الموت بأشرطة للتمارين الرياضية.
وفي رسالة إلى صديقة بتاريخ 1 سبتمبر، بينما كانت هيئة المحلفين لا تزال تتداول في قضية كلانسي، كتبت والش، وفقًا للتقرير: «كانت جريمة قتل غير عمد، أرجوك، أنا مذعورة حقًا». وانتهت محاكمة كلانسي، التي استمرت أسابيع، إلى عدم توصل هيئة المحلفين إلى قرار موحد وإعلان بطلان المحاكمة.
ودفع محامو والش بأنها كانت تعاني مرضًا نفسيًا شديدًا وتمر بـ«نوبة ذهانية» وقت الواقعة. لكن محاميها روبرت كير رفض خلال مثولها الأول أمام المحكمة الأسبوع الماضي وصفها بأنها «مقلدة» لكلانسي، معتبرًا الاتهام «مقززًا». وقال أمام محكمة مقاطعة ويل: «وصف كوري بأنها نسخة مقلدة من ليندسي هو الوقوع في طعم سهل».
ورغم طلب محاميها وضعها فورًا تحت الرعاية لمنعها من إيذاء نفسها مجددًا، أمر القاضي باحتجازها، معتبرًا أنها تشكل خطرًا على أبنائها الثلاثة الباقين وزوجها. وقال كير إن الزوج، الذي كان خارج الولاية عند وقوع الأحداث، يقدم دعمًا وحبًا «لا يتزعزعان» لوالش ويتعاون بصورة كاملة مع الشرطة والأخصائيين الاجتماعيين.
ومن المقرر عقد جلسة تمهيدية في القضية يوم 24 سبتمبر. ولم يرد كير فورًا على استفسارات الصحيفة، فيما قالت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لمقاطعة ويل إن المكتب لا يعلق على الدعاوى المنظورة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!