يعتزم حراس أمن في مكاتب شركات تكنولوجيا بمنطقة خليج سان فرانسيسكو ووادي السيليكون، بينها أنثروبيك ومايكروسوفت وأوبن إيه آي وغوغل وأمازون، بدء إضراب يوم الجمعة على خلفية نزاع بشأن الأجور، في خطوة قد تدفع بعض المكاتب إلى الإغلاق أو مطالبة موظفيها بالعمل عن بُعد. ويأتي التحرك بينما تواجه شركات الذكاء الاصطناعي تهديدات أمنية متزايدة.
وقالت نقابة «SEIU-United Services Workers West»، التي تمثل نحو 14,000 حارس أمن في كاليفورنيا، إنها قدمت إخطارًا بإضراب يبدأ بعد الساعة 4:30 صباحًا، بحسب «بيزنس إنسايدر». ويتمحور النزاع حول زيادات مقترحة تقول النقابة إنها «لا تعالج أزمة تكلفة المعيشة».
وقالت النقابة في بيان لمحطة «KRON» إن شركات أمن تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، منها ألايد يونيفرسال وسيكوريتياس وغاردا وورلد وبروسغور وإنتر-كون، عرضت على العاملين زيادة قدرها 65 سنتًا فقط خلال العامين المقبلين، بعد أشهر من المفاوضات.
وفي وقت سابق من الشهر، نظم عمال أمن تجمعًا في وسط سان فرانسيسكو لتسليط الضوء على ما وصفوه باتساع فجوة الثروة بين الحراس الذين يحمون مسؤولي شركات التكنولوجيا والعاملين داخل الشركات التي يؤمّنونها. وردد أعضاء النقابة هتافًا يرفضون فيه حماية الأغنياء فيما يزدادون فقرًا.
وقال جيري لا غوارديا، وهو حارس لدى ألايد يونيفرسال: «ها أنا أقف هنا وأراقب هذا، وأتقاضى قروشًا. قروشًا. وهذا يؤلمني... كيف يكون ذلك عادلًا؟».
وكانت أنثروبيك قد حذرت موظفيها الشهر الماضي من أنها تستعد للعمل عن بُعد، بعدما أبلغتها شركة الأمن التابعة لها باحتمال حدوث مشكلات في التوظيف مرتبطة بالإضراب، وفق «بيزنس إنسايدر». لكن ممثلًا عن النقابة قال للموقع إن مفاوضات مع شركات الأمن كانت مقررة يومي الأربعاء والخميس، ما يعني أن تنفيذ الإضراب ليس مؤكدًا بعد.
ويتزامن الإضراب المرتقب مع تصاعد المخاوف الأمنية وردود الفعل المناهضة للتوسع السريع في الذكاء الاصطناعي. ففي وقت سابق من العام، أفادت تقارير بأن رجلًا دخل مقر أنثروبيك في سان فرانسيسكو لتوجيه تحذير مفاده أن مسؤولًا تنفيذيًا بارزًا في الشركة «سيُقتل».
وبحسب «وول ستريت جورنال»، دخل الرجل مقر أنثروبيك في 15 أبريل بعدما سار خلف موظف استخدم بطاقته للدخول. وحاول حارس أمن إيقافه، فأخرج الرجل ظرفًا يحمل اسم مسؤول تنفيذي كبير في أنثروبيك، وقال إنه يحتاج إلى تنبيه شخص ما إلى أن المسؤول «سيُقتل»، وفق التقرير الذي استند إلى سجلات الواقعة.
وجاءت الواقعة بعد أيام من استهداف منزل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، في سان فرانسيسكو بمحاولة مزعومة لإلقاء قنبلة حارقة. وذكرت جهات إنفاذ القانون أن المنزل استُهدف مجددًا في الأسبوع نفسه عندما توقفت سيارة خارجه وأطلق أحد ركابها رصاصة.
ولم تؤكد أنثروبيك واقعة أبريل، وقالت لصحيفة «نيويورك بوست» إنها تحافظ على أمن يعمل على مدار الساعة منذ 2024 وتتواصل بانتظام مع الموظفين بشأن التهديدات المستجدة. وقال متحدث باسم الشركة لـ«وول ستريت جورنال» إن فريق الأمن مدرّب على خفض التصعيد وليس احتجاز الأشخاص.
وتحول الرأي العام سريعًا ضد الذكاء الاصطناعي مع تزايد الإشارة إلى التكنولوجيا بوصفها سببًا رئيسيًا لتسريح الموظفين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!