كشف تدقيق أصدره الثلاثاء المفتش العام لهيئة السكك الحديدية فائقة السرعة في كاليفورنيا أن الهيئة سددت لمستشارين مرتبطين بالمشروع أكثر من $680,000 من نفقات السفر التي لم تحصل على موافقة مسبقة، بينها ترقيات لرحلات جوية ووسائل نقل عبر تطبيقات إلى صالات رياضية ونوادٍ ليلية وحانة بطابع تيكي وغرفة ألعاب ألغاز للهروب. ووجد التدقيق أن بعض هذه المصروفات خالف لوائح السفر في الولاية أو قواعد العقود.
وبحسب التقرير، دفعت الهيئة نحو $2 مليون لمصاريف سفر تخص 4 شركات استشارية خلال السنتين الماليتين الأخيرتين، تشمل متعاقدين في المجالات المالية والقانونية وتصميم السكك. وراجع التدقيق $1.15 مليون من نفقات السفر، وخلص إلى أن قرابة 60% منها لم تكن معتمدة مسبقًا ولم توثق الهيئة الموافقات على المصروفات بصورة منتظمة.
ومن إجمالي $2 مليون، أحصى المفتش العام $680,000 من المصروفات بلا موافقة مسبقة، بينها $592,900 اعتبرها غير مسموح بها بموجب قواعد سفر الولاية أو شروط العقود. وقال التقرير إن مبررات سفر المستشارين كانت في كثير من الحالات معدومة أو محدودة، وإن الأغراض المذكورة أثارت غالبًا شكوكًا بشأن ضرورة الرحلات.
وشملت المصروفات التي أثارها التدقيق رحلات جوية بالدرجتين المميزة والأولى من دون تبرير، إضافة إلى أكثر من $118,000 من تكاليف السفر المرتبطة بأشخاص قدموا من دول أخرى، رغم أن اتفاقات العقود تحظر السفر الدولي. كما أشار التقرير إلى مبررات مبهمة، منها اجتماعات مع مسؤولي الهيئة التنفيذيين.
وقال المفتش العام إن الهيئة وافقت على النفقات بافتراض أن الرئيس التنفيذي أو أحد أعضاء الفريق التنفيذي طلب السفر أو رغب فيه، من دون شرح للحاجة إلى الرحلة أو نظر في كلفتها.
ورصد التدقيق رحلات متكررة بسيارات أوبر مميزة إلى مواقع صالات Planet Fitness في ساكرامنتو وحولها لصالح أحد المستشارين، إلى جانب رحلات إلى حانة تيكي ونادٍ ليلي ومطاعم عدة في منطقة ساكرامنتو. كما شمل الرصد رحلات إلى مطعم سوشي خارج الولاية في دنفر، وإلى صالة سيجار في واشنطن العاصمة. وقال التقرير إن هذه الرحلات تبدو بوضوح مخصصة للمتعة الشخصية لا لمنفعة الولاية، وإن على الهيئة أن تشكك في ضرورتها بدل سدادها مباشرة.
وطلب المفتش العام من الهيئة تطبيق لوائح السفر وتحديد مواقع مكاتب معتمدة لجميع المستشارين لمعالجة أوجه القصور. وقال متحدث باسم الهيئة إنها تقدر رقابة مكتب المفتش العام وتتعامل مع النتائج بجدية، وإنها ستعزز الضوابط الداخلية لسفر المستشارين، وتفرض متطلبات أكثر صرامة للتوثيق والموافقات، وتسترد أي تكاليف غير سليمة يجري تحديدها، بالتعاون مع المكتب لضمان إجراءات تصحيحية دقيقة وعادلة.
وتأتي النتائج فيما يواجه المشروع أزمة تمويل قد تستنفد أمواله بحلول نهاية 2027 إذا لم يؤمّن تمويلًا إضافيًا، وفق تحذير المفتش العام. ويبلغ تقدير كلفة المشروع $231 مليارًا بحسب أحد التقديرات، مع تأجيل الإنجاز إلى نحو 2039، بينما تقدر الهيئة الكلفة بـ$126.3 مليار بعد إعادة تقييم أجرتها هذا العام.
وانتقد جمهوريون ومعارضون قدامى للمشروع نتائج التدقيق. وقالت ألكسندرا ماسيدو، زعيمة الجمهوريين في جمعية الولاية، إن المصروفات مهدرة وغير مسموح بها، وإن سكان كاليفورنيا لا ينبغي أن يُلزموا بتمويل أنماط حياة المستشارين لمشروع لم يمد، بحسب قولها، ميلًا واحدًا من السكك بعد. ودعا السناتور الجمهوري توني ستريكلاند إلى وقف المشروع وتوجيه أموال دافعي الضرائب إلى احتياجات سكان الولاية، فيما قال عضو الكونغرس الجمهوري جيمس غالاغر إن المستشارين تلقوا تعويضات عن رحلات فاخرة وزيارات لصالات رياضية ونوادٍ ليلية وغرفة هروب.
وبدأت أعمال المشروع في 2015، ولم يدخل ما وصفه المسؤولون بمرحلة مد السكك إلا هذا العام. وكان الحاكم غافين نيوسوم قد أقر في 2019 بعدم وجود مسار لإنجاز القطار بين سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس، ودفع الولاية للتركيز بدلًا من ذلك على مقطع بطول 171 ميلًا بين ميرسيد وبيكرسفيلد. ويجري العمل بنشاط في نحو 119 ميلًا من هذا المقطع، مع استهداف إتمامه في 2032، غير أن مكتب المفتش العام قال أخيرًا إن هذا الموعد قد يكون متفائلًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!