وافقت مجموعة H&M على لقاء منظمة «بيتا» المدافعة عن حقوق الحيوان، عقب اشتباك وقع الأحد خلال عرض لعلامتها الراقية COS ضمن أسبوع الموضة في نيويورك، حيث ساعد المدير العام للعلامة دانيال هيرمان في تقييد محتجة، فيما سحبها ستيفن كولب، الرئيس التنفيذي لمجلس مصممي الأزياء الأمريكيين، من منصة العرض. واعتذر كولب لاحقًا وأعلن الاثنين إجازة طوعية من المجلس.
وأظهر مقطع فيديو حصلت عليه الصحيفة أن هيرمان أمسك بذراع المحتجة داخل مبنى WSA في الحي المالي بمانهاتن، بينما سحبها كولب إلى الأرض وثبّتها بين ساقيه. وظل هيرمان ممسكًا بذراعها لبضع لحظات، في وقت واصلت عارضات الأزياء المرور على المنصة مرتديات تصاميم COS المرتقبة لموسم الخريف والشتاء.
ووضع كولب يده على فم المحتجة، بحسب الفيديو، لإسكات هتافها بشأن ما تصفه المنظمة بالمعاملة القاسية للأغنام في صناعة الصوف أثناء الجز.
وأرسلت «بيتا»، واسمها الكامل «الناس من أجل المعاملة الأخلاقية للحيوانات»، رسالة إلى هيرمان الاثنين تطلب فيها عقد اجتماع. وقالت المتحدثة باسم المنظمة مويرا كولي إن تقديم بلاغات إلى جهات إنفاذ القانون بشأن واقعة الأحد مطروح للنظر، لكن الهدف الرئيسي هو الاجتماع مع كولب وH&M لعرض تحقيقات المنظمة بشأن ما تصفه بقسوة صناعة الصوف.
وقالت COS إن الواقعة خلال العرض كان ينبغي منعها من التصعيد، ولذلك تراجع العلامة ما حدث مع الفرق المعنية، معربة عن أسفها العميق لما تعرض له ضيوف العرض ومشاركوه ومشاهدوه. وأضافت أن مجموعة H&M أجرت حوارًا مستمرًا مع «بيتا» على مدى سنوات، وأنها قبلت دعوة الاجتماع مع ممثلي المجموعة، وتقر بالمخاوف التي تثيرها المنظمة بشأن الصوف ورعاية الحيوان وترحب بمناقشتها مباشرة.
وقال كولب في بيان إنه «يعتذر بشدة»، وإنه قبل دعوة «بيتا» لمناقشة مخاوفها، مضيفًا أنه يأمل في الاعتذار شخصيًا للفردين اللذين قال إنهما لم يستحقا تلك المعاملة.
وقالت كولي إن محتجي «بيتا» «يهبطون دائمًا إلى الأرض ولا يوجهون لكمات مطلقًا»، وإن مواجهتهم بقوة كان أمرًا صادمًا للمنظمة. وكتبت جاكي ساداشيغي، مديرة المسؤولية المؤسسية في المنظمة، في الرسالة الموجهة إلى هيرمان أن ادعاء COS اعتماد نهج واعٍ في إعداد مجموعاتها يصعب التوفيق بينه وبين الصور والفيديو الصادرين عن الحدث، وأن الرد على محتجين سلميين حاولوا لفت الانتباه إلى معاناة الأغنام كان كبح الانتقاد جسديًا بدلًا من معالجة القسوة التي أثارها الاحتجاج.
ورفضت «بيتا» الكشف عن كيفية دخولها عرض COS المخصص للمدعوين فقط. وقالت كولي إن المنظمة كان لديها 6 أشخاص في العرض، وإنها تملك اتصالات في مختلف أوساط عالم الأزياء، من بينهم أشخاص من الداخل مستاؤون أيضًا مما تصفه المنظمة بالقسوة.
وتقول المنظمة إن تحقيقاتها السرية في قطاع الصوف شملت التسلل إلى 150 مزرعة في 4 قارات، ووثقت، بحسب رسالتها، عمالًا يلكمون الأغنام ويركلونها ويضربونها ويدوسون عليها ويجرونها من أطرافها، ويتركونها مصابة بجروح نازفة جراء الجز.
في المقابل، تؤكد H&M أن صوفها مصدره أخلاقي. وقالت الشركة إن الصوف الذي تشتريه لعلاماتها إما معتمد وفق «معيار الصوف المسؤول» التابع لمنظمة Textile Exchange، أو يأتي من مصادر معاد تدويرها ومعتمدة، مضيفة أن المجموعة على اتصال وثيق بالمنظمة وتتشارك القلق من مزاعم «بيتا».
ومن بين تحقيقات «بيتا» مزرعة أغنام في نيوزيلندا يملكها المذيع السابق في برنامج «توداي شو» مات لاور. وزعم تحقيق للمنظمة عام 2024 أن ممتلكاته النيوزيلندية تمثل جحيمًا لأغنام خائفة تُرمى وتُثبّت وتُجرح. وقال متحدث باسم لاور آنذاك إنه لم تكن لديه «أي معرفة مطلقًا» بأي مشكلات مزعومة في ممتلكاته قبل أن تتواصل الصحيفة لطلب تعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!