بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الإجراءات التي اتخذها العراق عقب الهجوم الذي استهدف السعودية وانطلق من موقع داخل محافظة ميسان جنوبي العراق، بما في ذلك إغلاق عدد من المنافذ الحدودية والتحقيقات الجارية. وجاء الاتصال، الذي تناول أيضا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بعد إعلان بغداد اتخاذ إجراءات أمنية وإدارية ومحاسبة مسؤولين في ميسان.
وقال بيان للخارجية العراقية إن الوزيرين ناقشا الإجراءات المرتبطة ببعض المنافذ الحدودية وسبل معالجتها، إضافة إلى الهجوم على السعودية ومسار عمل لجنة التحقيق المشتركة. وشددا على أن معالجة أزمات المنطقة، بما فيها الوضع في اليمن، ينبغي أن تتم عبر الحوار والمفاوضات وخفض التوتر بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وتناول الجانبان كذلك اجتماعا مرتقبا في سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، بمشاركة دول الجوار الثماني ومجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران. وأكد حسين دعم بغداد لهذا المسار ومشاركتها فيه.
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت، السبت، إغلاق منافذ الشلامجة في محافظة البصرة، والشيب في ميسان، ومندلي في ديالى، بالكامل أمام المسافرين والبضائع حتى إشعار آخر، ضمن إجراءات وصفتها بأنها إدارية وأمنية وللتحقيق في خروقات ومخالفات. وأبقت منفذي زرباطية والمنذرية مفتوحين أمام حركة المسافرين.
ووجّه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان، وأمر بإعفاء قائد العمليات من منصبه، إلى جانب إعفاء قائد شرطة المحافظة ومديري الأجهزة الأمنية فيها وإحالتهم إلى التحقيق، بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.
وأعلنت بغداد أيضا موافقتها على طلب إيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن اكتشاف منصات لإطلاق طائرات مسيرة قرب الحدود بين العراق وإيران.
وكانت السعودية قد أعلنت، الجمعة، أن خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض لاستهدافات بطائرات مسيرة قادمة من العراق، ما أسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار، ودفع وزارة الطاقة السعودية إلى إيقاف الخط احترازيا.
وأكدت الخارجية السعودية أن المملكة قررت، بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي، عدم الرد في هذه المرحلة وإتاحة الفرصة لبغداد لاتخاذ إجراءات تمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها، مع احتفاظ السعودية بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!