استجوب أعضاء في مجلس مدينة نيويورك، الأربعاء، كبار مسؤولي الشرطة بشأن ارتفاع الجريمة في أجزاء من برونكس، وربط بعضهم هذا الارتفاع بإلغاء 580 وظيفة شرطية كانت مقترحة ضمن ميزانية المدينة. وكان العمدة زهران ممداني قد اقترح زيادة قوام شرطة نيويورك بهذا العدد لدعم مناطق في برونكس واحتياجات تدريب الشرطة، لكن الوظائف حُذفت من الميزانية النهائية للمدينة.
وقال عضو المجلس عن برونكس أوزوالد فيليز، رئيس لجنة السلامة العامة، خلال جلسة استماع بشأن إحصاءات الجريمة لدى شرطة نيويورك، إن 40% من جرائم القتل وضحايا إطلاق النار المسجلين في المدينة هذا العام كانوا في برونكس. وأضاف: «يبدو أننا نحتاج إلى مزيد من الشرطة في برونكس بناءً على الأرقام».
وقالت عضوة المجلس الجمهورية عن كوينز جوان أريولا إن على المدينة الإبقاء على التوظيف المقترح، معتبرة أن وجود 580 شرطيًا إضافيًا كان سيعني مزيدًا من أفراد الشرطة في الشوارع وجريمة أقل.
وبحسب المفتش ويليام هوت، قائد مكتب استراتيجيات مكافحة الجريمة في شرطة نيويورك، تضم التعيينات 2,830 شرطيًا في مانهاتن، و2,620 في برونكس، و3,513 في بروكلين، و2,285 في كوينز، و543 في ستاتن آيلاند. وأدلى هوت بشهادته نيابة عن مفوضة الشرطة جيسيكا تيش.
ولم يؤكد نائب مفوض الشرطة للشؤون القانونية مايكل غيربر أن أفراد الشرطة الإضافيين كانوا سيوجَّهون إلى برونكس، كما أفادت Spectrum News. لكنه قال، ردًا على سؤال عما إذا كان مزيد من العناصر سيساعد، إن الشرطة تفضّل زيادة عدد أفرادها. وأضاف أن الإدارة تدرك القيود المالية، وترى أنها تحقق نجاحًا كبيرًا في مكافحة الجريمة بالعدد المتاح لديها.
وأشار هوت إلى أن الجرائم الكبرى على مستوى المدينة انخفضت 6% حتى أغسطس، فيما تراجعت جرائم القتل 24%، وانخفضت حوادث إطلاق النار 9%، وعدد ضحاياها بنحو 12%. وعزا ذلك إلى استراتيجية «الشرطة الدقيقة» المعتمدة على البيانات، التي تحلل اتجاهات الجريمة وتوزع العناصر في الأماكن والأوقات التي تحتاج إليهم أكثر.
لكن الأرقام اتخذت اتجاهًا معاكسًا في أجزاء من برونكس. ففي المنطقة الشرطية 50، انخفضت الجرائم الكبرى 3.8% حتى 30 أغسطس، لكن جرائم القتل ارتفعت من 1 إلى 8، وارتفع عدد ضحايا إطلاق النار من 7 إلى 12. كما زادت الاعتداءات الجسيمة بأكثر من 11%، وارتفعت بلاغات الاغتصاب من 18 إلى 29، بزيادة 61%.
وفي المنطقة الشرطية 46، ارتفعت الجرائم الكبرى 9% حتى 30 أغسطس، وزادت جرائم القتل من 6 إلى 10، وحوادث إطلاق النار من 18 إلى 21. وقفزت الاعتداءات الجسيمة 24%، إلى 733 من 590، فيما ارتفعت بلاغات الاغتصاب من 29 إلى 40، بزيادة 37.9%، وفق بيانات الشرطة.
وعلى مستوى المدينة، ارتفعت بلاغات الاغتصاب 3% حتى أغسطس، بينما زادت الاعتداءات الجسيمة 0.7% فقط، إلى 20,200 بلاغ من 20,065 في الفترة المقابلة من العام السابق.
وقالت عضوة المجلس كاميلا هانكس إن استراتيجية الشرطة الدقيقة لا تحقق النتائج نفسها في ستاتن آيلاند أيضًا، حيث ارتفعت الجرائم الكبرى 1.5% والاعتداءات الجسيمة 25% في المنطقة الشرطية 121. وأضافت: «الجرائم الكبرى على مستوى المدينة تتراجع، لكن الصورة ليست واحدة في كل مكان».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!