دعا مراقب مالية مدينة نيويورك مارك ليفين إدارة العمدة زهران ممداني إلى البدء في التخطيط لدمج المدارس العامة التي تعاني انخفاضًا حادًا في أعداد المسجلين، بعدما أظهرت خريطة تستند إلى بيانات وزارة التعليم أن 219 مدرسة تضم أقل من 200 طالب لكل منها.
وقال ليفين الأربعاء إن عدد طلاب المدارس العامة في الأحياء الخمسة للمدينة تراجع من أكثر من مليون طالب قبل عقد إلى 885,000 هذا العام، ومن المتوقع أن ينخفض بمقدار 150,000 طالب إضافي خلال العقد المقبل. وأضاف أن بعض المدارس باتت صغيرة إلى درجة لا تستطيع معها تشكيل فريق رياضي، معتبرًا أن الوضع غير قابل للاستمرار وأن دمج بعض المدارس ذات الالتحاق المتراجع بشدة سيكون ضروريًا رغم صعوبة ذلك.
ويشكل تراجع الالتحاق أحد التحديات أمام ممداني ومفوض المدارس كامار صامويلز، إلى جانب مشكلة الغياب. فقد ذكرت الصحيفة في وقت سابق الأربعاء أن 60% من طلاب مدرسة PS 188 في كوني آيلاند كانوا يعانون الغياب المزمن العام الماضي، أي أنهم تغيبوا 18 يومًا على الأقل أو ما يعادل 10% من أيام الدراسة. كما أخفق نحو 60% منهم في اختبارات الرياضيات والقراءة المعيارية، فيما يبلغ عدد طلاب المدرسة نحو 230 طالبًا.
ويبلغ متوسط الغياب المزمن على مستوى المدينة 33% من الطلاب.
وقالت المتحدثة باسم وزارة التعليم نيكول براونستين إن الوزارة وصامويلز لا يتجنبان المشكلة، مؤكدة أن لكل مدرسة، مهما كان حجمها، تقاليد وثقافة ومجتمعًا خاصًا بها. وأضافت أن الحفاظ على هذه العناصر مهم خلال النقاشات والقرارات الصعبة مع المدارس والأسر، حتى إذا تغير المبنى، وأن العمل الجاري يمكن، إذا نُفذ بصورة تشاركية، أن يفضي إلى نظام مدرسي يتيح لكل طفل تجربة تعليمية قوية ترتكز إلى الصرامة الأكاديمية والاندماج الحقيقي والسلامة.
وقال صامويلز، بحسب موقع «غوثاميست»، خلال لقاء تعريفي أخير لآلاف المعلمين الجدد، إن المدينة تضم مدارس كثيرة صغيرة جدًا ومدارس لا تملك الموارد المتاحة لبرامج أخرى. وأوضح أن 30,000 طالب يدرسون في مدارس صغيرة أو منخفضة الالتحاق في أنحاء المدينة.
وستركز وزارة التعليم على أصغر 25% من المدارس عند النظر في الإغلاق أو الدمج. وبسبب قيود الميزانية المرتبطة بانخفاض الالتحاق، تفتقر المدارس الصغيرة إلى الموارد اللازمة لتقديم التنوع نفسه في المقررات والبرامج المتاح للمدارس الأكبر. وتعهدت الوزارة بعقد اجتماعات عديدة وجمع آراء واسعة من أولياء الأمور في الأحياء المتأثرة قبل أي دمج أو إغلاق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!