صوّت مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، على اعتبار مدير صندوق التحوط السابق ليون بلاك، المرتبط بجيفري إبستين، في حالة ازدراء للكونغرس بعد تجاهله أوامر استدعاء تطالبه بإدلاء إضافي بشهادته وتقديم معلومات. وأُقرّ القرار بموافقة جماعية، بعدما أقرّته لجنة الرقابة في المجلس، الثلاثاء، بتصويت من الحزبين.
وقال رئيس لجنة الرقابة جيمس كومر، وهو جمهوري من كنتاكي: «لا أحد فوق القانون. تحدّى ليون بلاك أمري استدعاء، وتحرك مجلس النواب الأميركي سريعًا لاعتباره في حالة ازدراء للكونغرس». وأضاف أن اللجنة ستواصل السعي إلى الشفافية للأميركيين والعدالة للناجين ضمن تحقيقها في تعامل الحكومة الفيدرالية مع القضايا الجنائية لإبستين وغيسلين ماكسويل.
وردّ محاميا بلاك، سوزان إستريش وآرون كاتلر، في بيان وصفا فيه التصويت بأنه «إجراء مشين يتجاهل الحقائق والحقيقة بشأن السيد بلاك». وقالا إن دعواهما القضائية تُظهر، بحسب قولهما، أن اللجنة وكومر أساءا استخدام سلطتهما في الكونغرس وخرقا القانون، وإن شكواهما الأخلاقية السرية ستُظهر أن كومر خالف قواعد مجلس النواب.
وأكد المحاميان أن بلاك تعاون مع اللجنة عبر مثوله طوعًا للإجابة عن الأسئلة في مقابلة موثقة، وقالا إنه امتثل بالكامل لاحقًا لأمر الاستدعاء المتعلق بإبستين، بما يتفق مع الغرض التشريعي المعلن لتحقيق اللجنة كما وصفه كومر. وأضافا أن بلاك سلّم اللجنة اتفاق السرية الوحيد الذي كان إبستين على علم به ضمن تعاونه مع جهود اللجنة لكشف الحقيقة بشأنه، وشهد بذلك، وأن غيسلين ماكسويل لم تكن لها أي صلة بأي من الاتفاقات.
وقال المحاميان إن اللجنة تواصل البحث عن معلومات «غير موجودة»، وتسعى إلى استجوابه عن كل اتفاقيات عدم الإفصاح التي وقّعها خلال مسيرته الممتدة 50 عامًا، بما فيها اتفاقات مع شركاء أعمال وأفراد لم يلتقهم قط، كما طلبت منه أسماء أشخاص في دائرته الاجتماعية لديهم اتفاقيات عدم إفصاح. وأضافا أنهما يعتزمان مواصلة الدعوى القضائية للطعن في هذا الإجراء ومساءلة اللجنة وكومر أمام المحاكم.
وكان بلاك، البالغ 75 عامًا، قد تجاهل في وقت سابق من العام أوامر استدعاء من اللجنة تطلب شهادة إضافية مسجلة بالفيديو واتفاقيات عدم إفصاح وقّعها مع نساء مرتبطات بإبستين. وفي وقت سابق من الشهر، رفع الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أبولو غلوبال مانجمنت» دعوى على لجنة الرقابة ردًا على محاولاتها إجباره على الإدلاء بشهادته في إفادة مقررة في 3 سبتمبر.
وخلصت مراجعة أجرتها «أبولو» عام 2021 إلى أن بلاك دفع لإبستين 158 مليون دولار بين عامي 2012 و2017 مقابل استشارات ضريبية وتخطيط للتركات وخدمات أخرى لإدارة الأموال. وجاءت تلك المدفوعات بعد سنوات من قضاء إبستين عقوبة في منشأة تابعة للولاية بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة.
وقال متحدث باسم وزارة العدل إن الوزارة لم تتلقَّ بعد إحالة قرار ازدراء الكونغرس بحق بلاك، لكنها تتوقع الحصول عليها قريبًا وتأخذ الادعاءات «بجدية». وأضاف أن الوزارة قالت مرارًا خلال الأشهر الـ18 الماضية إنها ستتابع أي خيوط تحقيق إضافية في كل المسائل المتعلقة بجيفري إبستين، وأن مكتب المدعي العام الأميركي لمقاطعة كولومبيا سيراجع إحالة بلاك بعناية ولن يتردد في متابعة قضايا إضافية إذا دعمت الأدلة ذلك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!