الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

فرنسا تستضيف اجتماعًا تمهيديًا لدعم الجيش اللبناني قبل مؤتمر مانحين
أخبار عربية ودولية

فرنسا تستضيف اجتماعًا تمهيديًا لدعم الجيش اللبناني قبل مؤتمر مانحين

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

استضافت فرنسا في باريس اجتماعًا دوليًا تمهيديًا لدعم الجيش اللبناني ضمن «مسار العقبة»، تمهيدًا لمؤتمر مانحين متوقع عقده في أواخر 2026 أو مطلع 2027. وناقش المشاركون خطة انتشار الجيش في جنوب لبنان، والمهام التي يمكن أن يتولاها، واحتياجاته من التدريب والمعدات والتمويل، من دون أن يتضمن الاجتماع تعهدات مالية.

وعلى هامش اللقاءات، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعًا ثلاثيًا مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس اللبناني جوزيف عون، تناول دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرته على تنفيذ التزامات الدولة اللبنانية في الجنوب. وشارك وفود عسكرية وخبراء من عدة دول لبحث آليات الانتشار وتحديد المهام والاحتياجات اللازمة لتنفيذها.

وتتسع مهام الجيش اللبناني بين حماية الحدود وحفظ الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب والتهريب والانتشار جنوبًا، في إطار قرار الدولة اللبنانية حصر السلاح بيدها. ويبلغ قوامه بين 70 ألفًا و80 ألف عسكري، غالبيتهم في القوات البرية، لكنه يعتمد بدرجة كبيرة على عتاد قديم ولا يمتلك مقاتلات نفاثة أو منظومة دفاع جوي حديثة متعددة الطبقات، فيما تتطلب تجهيزاته صيانة مستمرة.

وتشمل الأولويات المطروحة حماية رواتب العسكريين والحفاظ على الكفاءات وتحديث الأسلحة وتوفير الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز القدرات البحرية والطبية واللوجستية والدفاع الجوي. وتندرج هذه الاحتياجات في خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل الجيش من قوة لحفظ الاستقرار إلى قوة تفرض سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وقال أستاذ العلاقات الدولية خطار أبو دياب إن اجتماع باريس «تحضيري من أجل دعم الجيش اللبناني»، موضحًا أن مؤتمر المانحين ارتبط بشروط، أبرزها تنفيذ الدولة قرار حصرية السلاح. وأضاف أن تحفظات عربية وغربية تحول دون تقديم دعم كبير ما لم يصدر قرار سياسي حاسم، معتبرًا أن تردد الدولة في معالجة الملف ينعكس على إمكانيات الجيش.

من جهته، قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن سمير التقي إن الولايات المتحدة لا تملك حلولًا مكتملة للملف اللبناني في ظل غموض الموقف الإسرائيلي، مضيفًا أن إسرائيل «تحدد ما لا تريد، لكنها لا تحدد ما تريد». ورأى أن واشنطن قد تستفيد من دور أوروبي رغم التنافس التقليدي بينها وبين فرنسا بشأن لبنان.

ووصف التقي مشاركة الأردن في المشاورات بأنها مهمة، مشيرًا إلى التقارب في الثقافة ونوعية التدريب بين الجيشين الأردني واللبناني. وقال إن التوصل إلى صيغة عملية بين الجانبين قد يصعب على إسرائيل رفضها، وقد تلقى ترحيبًا من الولايات المتحدة. واعتبر أن المعضلة الرئيسية تكمن في تحديد مهام الجيش اللبناني بدقة، بحيث تكون أولويته ضبط الداخل وألا يُطلب منه خوض مواجهة رئيسية مع إسرائيل.

وترتبط اجتماعات باريس أيضًا بالنقاش حول الفراغ المحتمل بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، وإمكان تشكيل قوة أوروبية أو متعددة الجنسيات تساند الجيش اللبناني. وأكدت باريس أن الهدف ليس إنشاء قوة دولية لمحاربة حزب الله، بل تمكين الدولة اللبنانية من احتكار السلاح ضمن مسار سياسي.

وقال أبو دياب إن المسألة لا تتعلق بجنسيات القوة البديلة بقدر تعلقها بمهامها، وما إذا كانت ستشارك في تنفيذ حصرية السلاح أو ستقتصر على إسناد الجيش اللبناني. وأضاف أن مؤتمر باريس قد يساعد في تحديد ما تريده الدولة اللبنانية وما تستطيع أوروبا تقديمه فعليًا.

وبحسب التقي، تظل الضمانات المتعلقة بالسلوك الإسرائيلي من أبرز العقبات أمام تنفيذ أي خطة، إلى جانب غياب توافق سياسي لبناني واضح بشأن الخطوة التالية ومهام الجيش وأهدافه. وقال إن المطلوب دعم الحكومة اللبنانية سياسيًا وليس ماليًا فقط. في المقابل، اعتبر أبو دياب أن نيل حكومة نواف سلام ثقة مجلس النواب عامل إيجابي يشير إلى توافق لبناني على مبدأ التفاوض، رغم استمرار الخلاف على آلياته.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني