أعدم موظفو متنزه غراند تيتون الوطني في وايومنغ دبًا أسود يوم الجمعة الماضي، بعدما أدى تكرار ترك الزوار الطعام له إلى اعتياده الاقتراب من البشر في منطقة بحيرة دلتا، وفقًا لإدارة المتنزه. وقالت الإدارة إن سلوك الدب والزوار أثار القلق وتصاعد على مدى عدة أيام، ما خلّف خطرًا غير مقبول على سلامة مرتادي المتنزه.
وأوضح المتنزه أن الدب بدأ يقترب من الزوار في بحيرة دلتا، وهي وجهة مشي شهيرة ضمن منطقة غلاسيير غالتش، بعد تلقيه مرارًا ما وصفه بـ«مكافآت من الطعام البشري». وأظهرت صور نشرها المتنزه الدب وهو يفتش في مشروبات وأطعمة ونفايات أخرى تركها السياح في المنطقة النائية.
وقالت الإدارة إن العاملين كثفوا المراقبة في المنطقة، لكن الدب كان صعب الإبعاد على نحو غير معتاد، وهو سلوك يتسق مع اعتياده أطعمة البشر. وأضافت أن بقايا الطعام جعلت سلوكه المرتبط بالغذاء يتفاقم.
ولم يتمكن الموظفون من نقل الدب إلى موقع آخر بسبب ارتباطه القوي بمنطقته الأصلية، ولأن العثور على منطقة مناسبة يقل فيها النشاط البشري بات أصعب مع تزايد أعداد زوار منظومة يلوستون الكبرى. وتضم المنطقة البرية، التي تبلغ مساحتها 310,000 فدان وتشتهر ببحيراتها ومناظرها الجبلية، عدة مئات من الدببة السوداء وعشرات دببة الغريزلي، بحسب «غراند تيتون وايلدلايف تورز».
وقال المتنزه إن مسؤولي الحياة البرية خلصوا، بعد تقييم سلوك الدب والظروف المحيطة، إلى استنفاد الخيارات الأخرى وأن الحيوان بات يمثل خطرًا واضحًا على سلامة البشر، مؤكدًا أن القتل هو الملاذ الأخير دائمًا. وجرى تخدير الدب بسهم لتثبيته قبل إعدامه، ثم نُقل جوًا من المناطق النائية في صباح اليوم التالي.
وشددت إدارة المتنزه على أن الدب «أزيل بالقتل بسبب قرارات سيئة اتخذها زوار المتنزه»، ودعت الزوار إلى جمع جميع أغراضهم، ولا سيما الطعام، إذا اقترب دب. وأضافت: «تقع على عاتق الجميع مسؤولية المساعدة في إبقاء الدببة برية: لا تتركوا الطعام دون مراقبة، ولو للحظة. وإذا كان لديكم وقت لالتقاط هاتفكم، فلديكم وقت لالتقاط طعامكم».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!