دافعت الكاتبة في صحيفة «نيويورك تايمز» ميريام باوال عن إلغاء اشتراط اختبارات القبول في جامعة كاليفورنيا، رغم إقرارها بأن بعض الطلاب في حرم الجامعة يواجهون صعوبات في «الرياضيات الأساسية»، معتبرة أن النظام الجامعي حقق معدلات تخرج قياسية ووسّع فرص الوصول إلى التعليم العالي.
وكتبت باوال أن جامعة كاليفورنيا تتميز بـ«التزامها بزيادة فرص الالتحاق من دون التضحية بالتميز». واستندت إلى أن نحو 40% من طلابها هم أول أفراد أسرهم الذين يلتحقون بالجامعة، وأن أكثر من نصفهم مؤهلون للحصول على تعليم مجاني.
وقالت إن جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس شهدت زيادة كبيرة في طلبات الالتحاق من طلاب سود ولاتينيين متفوقين بعد أن ألغت جامعة كاليفورنيا شرط اختبار SAT للقبول عام 2021، معتبرة أن الاختبارات المعيارية كانت عائقًا أمامهم. وأضافت أن نسبة الطلاب من الفئات غير الممثلة تاريخيًا ارتفعت عبر مبادرات متعددة، من بينها قانون «حلم كاليفورنيا»، الذي أتاح للطلاب غير الموثقين الحصول على مساعدات مالية ورسوم دراسية داخل الولاية.
وتروّج باوال لكتابها الجديد «حلم كاليفورنيا: صناعة وإعادة صناعة جامعة كاليفورنيا»، الذي يعرض أكبر وأعرق نظام جامعات عامة في البلاد بوصفه «محركًا للحراك الاجتماعي الصاعد» في المقام الأول.
غير أن بعض قراء «نيويورك تايمز» أبدوا تشككًا في طرحها. وكتب أحدهم أن جامعات كاليفورنيا ضحت بالفعل بالتميز من أجل توسيع فرص الالتحاق. وقال آخر، عرّف نفسه بأنه خريج جامعتي كاليفورنيا في لوس أنجليس وبيركلي، إنه يشعر بقلق بالغ من أن معايير القبول الحالية لا تتوافق مع الحفاظ على معايير التميز وسمعة الجامعتين مقارنة بجامعات أخرى ضمن أفضل 20 جامعة.
وكان مجلس أمناء جامعة كاليفورنيا قد صوّت في 2020 على التوقف عن النظر في درجات اختباري SAT وACT عند القبول، بعد أن قال محامون يمثلون طلابًا من ذوي الدخل المنخفض إن الامتحانات «عنصرية».
وفي مايو، وقّع أكثر من 680 أستاذًا في نظام جامعة كاليفورنيا رسالة مفتوحة تطالب بإعادة الاختبارات، قائلين إنهم اضطروا إلى تخفيف المناهج إلى حد تدريس رياضيات «المرحلة المتوسطة» ضمن مقررات التفاضل والتكامل وغيرها. وقال الأساتذة إن بعض الطلاب يصلون إلى حرم جامعة كاليفورنيا متأخرين في الرياضيات بما بين 5 و8 سنوات، وإن بعضهم بالكاد يستطيع قراءة جملة.
وجاء في الرسالة أن فجوات الاستعداد باتت شديدة إلى درجة تضطر المدرسين إلى إعادة تدريس رياضيات المرحلة المتوسطة بالتزامن مع تدريس المواد المطلوبة لتخصصات العلوم والهندسة والاقتصاد وغيرها من المجالات التي تتطلب قدرات كمية. وأضافت أن اتساع الفجوة بين الطلاب غير المستعدين والمستعدين جيدًا يؤدي إلى استقطاب داخل المقررات، ويضعف الأساس المتاح لكثير من الطلاب ويصعّب التدريس بالمستوى المطلوب للعمل المتقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
ورفضت باوال مخاوف الأساتذة، معتبرة أن القضية الأهم هي إدخال الطلاب إلى الجامعة ومنحهم شهادات التخرج. وكتبت أن على جامعة كاليفورنيا مضاعفة التزامها بشق طريقها الخاص والبقاء «منارة أمل، وإن كانت واهنة»، مضيفة: «الآن ليس وقت التراجع».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!