توصل باحثون، عبر تحليل 3 أسنان متحجرة، إلى أن متوسط حرارة جسم الديناصور تي ريكس بلغ نحو 97 درجة فهرنهايت (36 درجة مئوية)، وهي حرارة تقترب من حرارة الفيلة الحديثة ولا تختلف كثيرًا عن متوسط حرارة جسم الإنسان. ونُشرت النتائج الأربعاء في دورية «ساينس أدفانسز».
وكان الباحثون يعتقدون في السابق أن الديناصورات كائنات بطيئة وذات دم بارد، قبل أن تتحدى نتائج لاحقة هذا التصور، مشيرة إلى أن الديناصورات الأقدم كانت ذوات دم حار وقادرة على تنظيم حرارة أجسامها. ويتفق معظم العلماء على أن تي ريكس كان من ذوات الدم الحار، لكن تحديد درجة حرارة جسم كائن منقرض بدقة ظل مهمة صعبة.
وقالت ياسمينا فيمان، عالمة الأحياء القديمة في جامعة جونز هوبكنز التي لم تشارك في الدراسة الجديدة: «لا يمكننا ببساطة استخدام مقياس حرارة لفعل ذلك». وكان العلماء قد جربوا وسائل أخرى، منها دراسة نمو تي ريكس والبحث عن مؤشرات في عظامه، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى رقم حاسم.
وفي الدراسة الجديدة، بحث العلماء عن دلائل كيميائية في أسنان المفترس. إذ تتجمع الذرات داخل مينا الأسنان بأنماط مختلفة تبعًا لحرارة جسم الحيوان. وقالت أردنا تريباثي، المؤلفة المشاركة في الدراسة وعالمة الجيوكيمياء في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس: «اكتشفنا مدى دفء أشهر حيوان على الإطلاق، تي ريكس».
وتتراوح حرارة جسم الإنسان في المتوسط بين 97 و99 درجة فهرنهايت (36 و37 درجة مئوية). إلا أن فيمان قالت إنها كانت تتوقع حرارة أعلى قليلًا لتي ريكس، إذ أشارت أعمالها السابقة إلى أن المفترس ربما كان أكثر سخونة ببضع درجات، على نحو يشبه الطيور الحديثة، وهي السلالة ذات الدم الحار المنحدرة من الديناصورات.
وقد يساعد تحديد حرارة تي ريكس العلماء على فهم أسلوب حياته. وقالت تريباثي إن حرارة تبلغ 97 درجة فهرنهايت (36 درجة مئوية) كان يمكن أن تتيح له العيش في معظم أنحاء أميركا الشمالية في عصور ما قبل التاريخ، مع الحفاظ على حرارة داخلية مستقرة في المناطق الأبرد والأكثر دفئًا. كما قد تسلط النتائج الضوء على أنواع الفرائس التي كان عليه صيدها للحفاظ على طاقته.
ويقول العلماء إن اختبار هذه الطريقة على ديناصورات أخرى سيكون مهمًا لمعرفة درجات حرارة أجسامها. ومن المحتمل أن تكون حرارة تي ريكس أحد عوامل هيمنته بوصفه من أبرز المفترسات في عصر الديناصورات. وقال روبرت إيغل، المؤلف المشارك في الدراسة وعالم الأحياء الجيولوجية في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس: «هناك أنواع كثيرة مثيرة للاهتمام وذات جاذبية يمكن استكشافها باستخدام هذا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!