تعهدت حاكمة نيويورك كاثي هوتشول، الخميس، بإدراج الولاية في برنامج «منح الحرية» التعليمية الفيدرالي، بما يتيح لأكثر من 2.7 مليون طالب في المدارس الحكومية والخاصة والمدارس الدينية الاستفادة منه، رغم معارضة نقابات المعلمين وجماعات مناصرة التعليم الحكومي. وقالت هوتشول، الديمقراطية التي تسعى إلى إعادة انتخابها لولاية ثانية، إن البرنامج يفيد طلاب المدارس الحكومية والخاصة معًا.
ويمنح برنامج «الائتمان الضريبي لحرية التعليم»، الذي أقره الكونغرس والرئيس دونالد ترامب العام الماضي، ائتمانًا ضريبيًا فيدراليًا بنسبة 100% للمتبرعين بما يصل إلى 1,700 دولار سنويًا لمنظمات معتمدة تمنح المنح الدراسية. وتتولى هذه المنظمات غير الربحية تقديم منح يمكن للأسر في جميع أنواع المدارس استخدامها للمساعدة في تغطية تكاليف الرسوم الدراسية.
وقالت هوتشول أيضًا إن الأسر التي يصل دخلها إلى 500,000 دولار قد تستفيد من البرنامج. ويحق لطلاب المدارس الحكومية استخدام المنح لتغطية الدروس الخصوصية أو البرامج بعد الدوام المدرسي أو تكاليف النقل.
وقال المتحدث باسم الحاكمة، يوهان ألون، إن أولويتها هي ضمان حصول كل طالب على تعليم يلائم احتياجاته، ولذلك تريد أن يستفيد جميع طلاب نيويورك من الائتمان الضريبي الفيدرالي للمنح. وأضاف أن هذه الاعتمادات قد توسع الفرص الأكاديمية لطلاب المدارس الحكومية والخاصة من دون تحويل موارد من المدارس الحكومية أو من ميزانيات الولاية والحكومات المحلية، داعيًا الأطراف المعنية إلى التعاون لضمان تطبيق البرنامج بما يحقق أكبر منفعة لجميع مدارس الولاية، بما فيها الحكومية.
وبموجب القانون، يتعين على حاكم كل ولاية أن يقرر الانضمام إلى البرنامج أو عدمه. وكانت هوتشول قد أبلغت في وقت سابق كبار المدافعين عن المدارس الكاثوليكية واليهودية بدعمها للبرنامج.
لكن رئيس اتحاد المعلمين المتحدين مايك مولغرو قال خلال مؤتمر صحفي الأربعاء في مقر النقابة بمانهاتن إن البرنامج «أمر سيئ لكل الأطفال في ولايتنا الذين يذهبون إلى المدارس الحكومية»، معتبرًا أنه ينقل أموال دافعي الضرائب إلى جهات بلا مساءلة. وقاد مولغرو هتافًا يدعو هوتشول إلى عدم الانضمام إلى البرنامج، فيما قالت رئيسة الاتحاد الأميركي للمعلمين راندي واينغارتن إن الهدف منه هو «سحب الأموال من المدارس الحكومية».
وتشارك نقابات المعلمين، إلى جانب مدافعين آخرين عن التعليم الحكومي، بينهم الرابطة الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) واتحاد الحريات المدنية في نيويورك (NYCLU)، في انتقاد البرنامج بوصفه خطة لخصخصة التعليم من الباب الخلفي تستهدف تحويل أموال دافعي الضرائب بعيدًا عن المدارس الحكومية.
ورفض مكتب الحاكمة هذه الاعتراضات، قائلًا إن النقابات مخطئة من الناحية الوقائعية. وأوضح أن البرنامج ممول بتبرعات خاصة وليس نظام قسائم تعليمية؛ إذ تُستخدم القسائم الممولة من دافعي الضرائب عادة في الرسوم الدراسية للمدارس غير الحكومية فقط، بينما يمكن للطلاب المؤهلين في المدارس الحكومية استخدام المنح القائمة على الائتمان الضريبي الفيدرالي.
وقال المكتب إن البرنامج لا يحول أموالًا حكومية من المدارس العامة، لأنه يعتمد على تبرعات الأفراد لا على التمويل الفيدرالي أو تمويل الولاية. ويحصل المتبرع لمنظمة مانحة للمنح الدراسية على ائتمان ضريبي فيدرالي يعادل قيمة تبرعه، فيما تتمثل كلفته الوحيدة في الإيرادات الضريبية الفيدرالية التي لا تُحصّل بسبب الائتمان.
وتكون المنح متاحة للطلاب الذين لا يتجاوز دخل أسرهم 300% من متوسط الدخل في منطقتهم، بحسب مكتب هوتشول، الذي قال إن الأطفال من الأسر محدودة الدخل سيتمكنون من الحصول على تمويل لدعم تعليمي لم يكن متاحًا لهم لولاه.
وقالت سيدني ألتفيلد، الرئيسة التنفيذية لتحالف «تيتش كواليشن» الذي يمثل المدارس اليهودية والكاثوليكية، إن معارضة النقابات تظهر، بحسب قولها، أن أعضاءها لا يضعون الطلاب أولًا. وأضافت أن أكثر من مليوني طالب في نيويورك قد يستفيدون من دون أخذ دولار واحد من ميزانية الولاية، ووصفت الادعاءات بأن البرنامج يستنزف المدارس الحكومية بأنها خاطئة. وقالت إن تكاليف اللوازم والنقل والتكنولوجيا والدروس الخصوصية والرعاية بعد المدرسة تتراكم على الأسر، خصوصًا في ظل أزمة القدرة على تحمل التكاليف، وإن البرنامج قد يخفف هذه الأعباء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!