أنهت فرق الإنقاذ الفلسطينية، الخميس، عمليات البحث في أنقاض مبنى سكني انهار بمدينة غزة قبل يوم، بعد انتشال 45 شخصًا أحياء والعثور على 21 قتيلًا، بينهم 8 أطفال. وكان أكثر من 110 أشخاص قد احتموا بالمبنى المتضرر خلال الحرب قبل انهياره.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، محمود بصل، إن نحو نصف المصابين أطفال، وإن الفرق وصلت إلى عشرات العالقين رغم افتقارها إلى المعدات اللازمة. وأضاف: «لا نملك المعدات اللازمة»، موضحًا أن أفراد الدفاع المدني نقلوا الناجين إلى المستشفيات للعلاج.
وقال الناجي نادر العجلة إن عائلته انتقلت إلى المبنى بعدما لم تتمكن من العثور على مأوى بديل. وأضاف أنه فقد عددًا من أقاربه عند الانهيار، فيما بقي مصير أشخاص آخرين غير معروف خلال عمليات البحث.
وبدأت الجرافات، بعد انتشال الضحايا، إزالة الركام تمهيدًا لنصب خيام للناجين. وبحث سكان في الموقع بين الحجارة عن ممتلكاتهم وما تبقى من طعام، بعد انتقال العائلات من مبنى غير آمن إلى خيام أقيمت فوق موقع منزلها السابق.
وبعد نحو عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى المعارك الكبرى في القطاع، لم تبدأ إعادة الإعمار على نطاق واسع. وبحسب رويترز، دمرت الغارات الإسرائيلية والجرافات العسكرية معظم المباني في غزة بالكامل، بينما تضررت غالبية المباني المتبقية بدرجات متفاوتة.
ويعيش أكثر من مليوني شخص في نحو ثلث مساحة قطاع غزة، ويتكدس كثير منهم في خيام مؤقتة أو غرف مكتظة داخل مبان متضررة. ويواجه السكان خيار البقاء في خيام تفتقر إلى الحماية والخصوصية أو العودة إلى منازل متصدعة مهددة بالانهيار.
ويزيد غياب الآليات الثقيلة صعوبة فحص المباني وإزالة الأنقاض وتأمين المناطق المهددة. ويحمّل مسؤولون فلسطينيون وأمميون القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات ومواد البناء مسؤولية تعثر إزالة الركام وإعادة الإعمار، فيما تقول إسرائيل إن القيود تهدف إلى منع وصول المعدات إلى المسلحين. ولم تحقق ترتيبات إعادة الإعمار تقدمًا ملموسًا مع تعثر المفاوضات بشأن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!