فرّ كونستانتينوس «كوستا» ديامانتيس، المسؤول السابق الرفيع عن الميزانية في إدارة حاكم كونيتيكت الديمقراطي نِد لامونت، إلى اليونان قبل جلسة النطق بالحكم عليه الخميس في محكمة اتحادية بمدينة بريدجبورت، بعد إدانته بابتزاز متعاقدين للحصول على رشى. وأبلغ محاميه نورمان باتيس والمدعون الفدراليون القاضي بأنه غادر الولايات المتحدة، فيما حدد القاضي الفدرالي ستيفان أندرهيل جلسة جديدة في 30 سبتمبر/أيلول يمكن أن تمضي بحضوره أو من دونه.
وكان ديامانتيس، البالغ 70 عامًا والنائب الديمقراطي السابق في برلمان الولاية، قد أُدين العام الماضي أمام هيئة محلفين اتحادية بابتزاز متعاقدين خاصين للحصول على آلاف الدولارات رشى بين عامي 2018 و2021. وقال الادعاء إن ذلك جرى مقابل مساعدتهم على الاحتفاظ بأعمال أو الحصول على أعمال ضمن عقود بملايين الدولارات لبناء المدارس.
وقال المدعون إنه سافر بحرًا من فلوريدا إلى جزر البهاما، ثم استقل طائرة إلى لندن. ورغم تسليمه جواز سفره الأميركي، حصل على جواز سفر يوناني، بحسب المدعين. ولم تحدد السلطات ولا محاميه موعد مغادرته الولايات المتحدة.
وقال باتيس إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من موكله مساء الأربعاء، أبلغه فيه بأنه موجود في اليونان ولن يحضر جلسة النطق بالحكم. ويحمل ديامانتيس الجنسيتين الأميركية واليونانية، فيما تظل احتمالات إعادته إلى الولايات المتحدة غير واضحة، إذ أيدت المحاكم اليونانية القول إن تسليم المواطنين اليونانيين محظور.
وكان ديامانتيس قد قال للصحافيين، بعد إدانته، إنه يخشى الذهاب إلى السجن. وطلب المدعون الحكم عليه بالسجن من 10 إلى 12 عامًا، بينما طالب باتيس، في وثائق مقدمة إلى المحكمة، بعقوبة لا تشمل السجن مع شروط إفراج صارمة. وقال المحامي بعد الجلسة إنه فوجئ بفرار موكله، مضيفًا أنه كان يواجه «يومًا صعبًا» وربما حكمًا لا يقل عن 4 أو 5 أعوام، وقد يصل إلى 10 أو 12 عامًا. وأضاف أنه لا يستطيع، بصفته محاميًا، تأييد قرار ديامانتيس بأن يأخذ القانون بيده، لكنه يتفهم، بصفته إنسانًا، سبب ما فعله.
وسارع مسؤولون في كونيتيكت إلى إدانة فراره واتخذوا إجراءات لوقف مدفوعات معاشه التقاعدي من الولاية. وقال لامونت في بيان إن ديامانتيس «خان ثقة الجمهور» ويجب أن يُحاسب على أفعاله، واصفًا محاولاته المتكررة لتفادي العدالة بأنها مخزية، ومعربًا عن أمله في القبض عليه وإخضاعه للمساءلة سريعًا. وقال المدعي العام للولاية ويليام تونغ، وهو ديمقراطي أيضًا، إن اختفاءه صباح الخميس «إهانة مخزية» لكل شخص في كونيتيكت، ولن يردع جهود حماية مصالح الولاية وأموال دافعي الضرائب.
وأرسل ديامانتيس إلى محاميه رسالة إلكترونية من 10 صفحات، وزع باتيس نسخًا منها على وسائل إعلام. ونفى فيها ارتكاب أي مخالفة، واتهم لامونت باستخدام نظام العدالة كسلاح ضده، قائلًا إن ما وصفه بـ«التسليح السياسي» دمّر حياته وسمعته وعلاقاته العائلية. وكتب أنه فقد منزله ومنزل أبنائه وسيارته ووظيفته وقدرته على الحصول على وظيفة ورخصة مزاولة المحاماة وشرفه وكرامته واعتزازه بنفسه. كما قال إنه يأمل أن ينظر الرئيس دونالد ترامب ومكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن إلى قضيته.
وادعى ديامانتيس أن لامونت استخدم «سلطة مكتبه وصداقته القوية مع الرئيس بايدن» لإنشاء نظام عدالة مغلق يهدف، بحسب زعمه، إلى حماية مخالفات الحاكم نفسه.
ولا تزال لدى ديامانتيس قضية جنائية اتحادية أخرى معلقة، يتهم فيها بتلقي رشى مقابل إيقاف تدقيق أجرته الولاية بشأن طبيب عيون متهم بالاحتيال على برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية.
وفي قضية منح بناء المدارس، أُدين ديامانتيس باستخدام منصبه مديرًا لمكتب الولاية لمنح بناء المدارس ومراجعتها للمطالبة برشى وتلقيها من متعاقدين لتوجيه عقود البناء لمصلحتهم بين 2018 و2021. واتهم بأنه هدد بإنهاء تلك العقود إذا لم يُدفع له.
وخلال المحاكمة، شهد شهود بأنهم سلموه مظاريف نقدية في مواقع عدة، بينها دورة مياه للرجال في مطعم راقٍ، ومحل لبيع الكعك، ومنزله. وأشير إلى بعض المدفوعات في الرسائل بعبارات «بطاقات عيد ميلاد» و«بارز» و«بيرديز». وأقر ديامانتيس، الذي شهد دفاعًا عن نفسه، بتلقي الأموال، لكنه أصر على أنها دخل مشروع من أعمال استشارية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!