أعلنت محطة «كلاسيك هيتس راديو» الإيرلندية، الخميس، أنها لن تبث في المستقبل المنظور أغاني إد شيران، المغني البريطاني البالغ 35 عامًا، بعد جدل وردود فعل من المستمعين بشأن استبعاد ماكليمور من الجولة الأمريكية لشيران. وجاء القرار فيما تستعد مجموعتان مؤيدتان للفلسطينيين لتنظيم احتجاج خارج حفلة شيران في فيلادلفيا يوم 19 سبتمبر.
وقال ديف كيلي، مدير البرامج في مجموعة «باي برودكاستينغ» المشغلة للمحطة، لصحيفة «ذا إندبندنت»، إن القرار «دُرس بعناية» ولا يمثل «حكمًا شخصيًا على إد شيران». وأضاف أن المحطة تقر بتفسير شيران للظروف المحيطة بالأحداث الأخيرة، لكنها، بوصفها محطة مستقلة مملوكة لإيرلنديين، ترى أهمية الإصغاء إلى جمهورها والوقوف إلى جانب الفنانين الإيرلنديين الذين اتخذوا، وفق قوله، قرارًا مهنيًا مهمًا بدافع قناعاتهم.
وقال كيلي إن الشركة تؤمن بـ«السلام والإنسانية والاحترام»، وبحق الناس والفنانين في التعبير عن آرائهم الراسخة والتصرف على أساسها. وخلص إلى أن قوة المشاعر التي عبّر عنها المستمعون، وقرارات الفنانين الإيرلنديين المشاركين في الجولة، جعلت حذف موسيقى شيران من قائمة بث المحطة القرار المناسب في الوقت الحالي.
وبدأ الجدل بعدما دعا ماكليمور مرارًا إلى «فلسطين حرة»، وأدى أغنيته المناهضة لإسرائيل «هندز هول» خلال فقرة افتتاحية لحفلتي شيران في ملعب ميت لايف بمدينة إيست راذرفورد في ولاية نيوجيرسي يومي 4 و5 سبتمبر. ثم أُلغي ظهوره بصفته فنانًا افتتاحيًا في جولة شيران «لوب تور».
وزعم ماكليمور، صاحب أغنية «ثريفت شوب»، أن روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس، ضغط على شيران لاستبعاده من الجولة، بإبلاغ المغني بأنه لن يُسمح له بالغناء في ملعب جيليت، وتشجيع ملاك ملاعب آخرين على إصدار إنذار مماثل. وبعد استبعاده، اختارت 4 فقرات افتتاحية أخرى الانسحاب من الجولة، بينها الفنانان الإيرلنديان آرون رو وبيوغا، إلى جانب لوكاس غراهام وفينيس.
وفي فيلادلفيا، دعت منظمتا «فيلي فلسطين كواليشن» و«شات داون دي آند زد» إلى احتجاج يوم 19 سبتمبر خارج ملعب لينكولن فاينانشال فيلد، حيث يحيي شيران حفلًا. ونشرتا منشورًا على إنستغرام حمل عبارتي «غزة بوصلتنا» و«أخرجوا المليارديرات والصهاينة ومشعلي الحروب من فيلادلفيا».
وكتبت المجموعتان أن فلسطين تعود إلى عناوين الأخبار في أنحاء العالم، وأنهما تعودان إلى الشوارع «للنضال من أجل غزة»، معتبرتين أن «فلسطين حرة» ليست شعارًا للمشاهير أو للمنشورات عبر الإنترنت، بل «نداء إلى تحرك مباشر». وأضافتا أن شيران استبعد ماكليمور من جولته باسم «الحياد» و«عدم التسييس»، وبسبب تهديدات من مالكي الملاعب، بمن فيهم ملعب لينكولن فاينانشال فيلد. وقالتا: «لا حياد في مواجهة القمع، بل تواطؤ فقط»، ودعتا إلى «فلسطين حرة، لبنان حر، كوبا حرة، الكونغو حرة، السودان حر».
وكان شيران قد رد على الجدل عبر إنستغرام قائلًا إنه «ليس متواطئًا»، وإن لديه آراءه الشخصية بشأن ما وصفه بالنزاع المدمر، وإن عدم حديثه علنًا لا يعني أنه لا يحمل تلك الآراء أو أنه لا يبالي. وقال إن أماكن حفلاته المقبلة أبلغته، بعد عروض ماكليمور في نيوجيرسي، بأنها ستسحب الحفلات إذا ظل ماكليمور ضمن الفقرات المساندة.
وأضاف شيران أن الموقف استند، بحسب ما أُبلغ به، إلى الطريقة التي عبّر بها ماكليمور عن جزء من رسالته في أدائه، لا إلى كل ما قاله. وقال إنه تحدث مطولًا مع أماكن الحفلات طوال الأسبوع لمحاولة التوصل إلى حل، وكان كرافت أحد من تحدث إليهم، كما شارك في محادثات مباشرة مع المنظمين ونشطاء من الطرفين سعياً إلى تسوية مشتركة، لكن قرار أماكن الحفلات والمنظمين كان نهائيًا.
وأكد أن قرار استبعاد ماكليمور اتخذه منظم الجولة، وأن عقد ماكليمور للجولة كان مع المنظم لا معه. وقال إنه لا يستخدم منصته المهنية للسياسة لأن جمهوره يضم شبانًا، وكثيرًا منهم أطفال، من مختلف الخلفيات، وإن رواد حفلاته لا يتوقعون منبرًا سياسيًا. وأبدى احترامه لإصرار ماكليمور على الدفاع عما يؤمن به، لكنه قال إن ثمة مجالًا لأساليب متعددة لبلوغ الهدف نفسه، وهو السلام، مضيفًا أنه يختار أن يستخدم شهرته ومنصته لتوفير مكان آمن ومنفتح للحوار بدلًا من إغلاقه.
وتواصلت «فوكس نيوز ديجيتال» مع ممثلي شيران، لكنها لم تتلق ردًا فوريًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!