عرضت شركة باريلا على أم تُعرّف نفسها باسم كيت إمدادًا يكفي عامًا من معكرونة «ميني ويلز»، بعد أن لجأت عبر منصة ثريدز في يونيو إلى البحث عن المنتج الذي كان طعامًا آمنًا وحيدًا لابنها المصاب بالتوحد واضطراب وراثي. وكانت الشركة قد أوقفت إنتاج هذا الشكل واستبدلته بمنتج «رايسنغ ويلز» المستوحى من سباقات فورمولا 1، إلا أن الشكل الجديد أكبر وله محور أكثر تعقيدًا، وقالت الأم إن ابنها «لن يلمسه».
وكتبت كيت في منشورها أنها مستعدة لدفع «أي مبلغ تقريبًا» لتفادي حاجة ابنها إلى أنبوب تغذية، وطلبت ممن يعرف مكانًا لا يزال يبيع المعكرونة أن يتواصل معها. وبعد ذلك، اشترى مستخدمون عشرات العلب لتأمين مخزون للأسرة؛ وقال أحدهم إنه اشترى كامل الكمية المتاحة في متجره المحلي، وعددها 29 علبة. وبحلول 17 سبتمبر، حصد المنشور أكثر من 10,000 إعجاب ومئات إعادة النشر.
وقال متحدث باسم باريلا في بيان لموقع TODAY.com إن الشركة تواصلت مع كيت في يونيو وأرسلت للأسرة نوعين آخرين من المعكرونة القصيرة لتجربتهما. وأضاف أن الشركة ناقشت معها حلولًا إضافية على مدى بضعة أيام في سبتمبر قبل الاتفاق على توفير إمداد من «ميني ويلز» لمدة عام.
وقالت الشركة إنها تأثرت بقصة كيت وابنها وبعدد الأشخاص الذين ساندوا الأسرة. ولم ترد كيت على طلبات متعددة من TODAY.com للتعليق، لكنها كتبت لاحقًا على ثريدز أنها مذهولة وتبكي تأثرًا بلطف الناس، مؤكدة أنها رأت كل الرسائل والعروض للمساعدة، وأن الأسرة كانت لا تزال تستكشف خيارات مختلفة لابنها. وأضافت أنها أخبرت ابنها غير الناطق بمدى محبة الناس له وشكرتهم نيابة عنه.
وشرح منشور كيت الأول أن ابنها يتلقى علاجًا للتغذية، وهو علاج قد يساعد من لديهم نفور حسي أو مشكلات أخرى على تقليل حساسيتهم تجاه الأطعمة وتحسين تجربة الأكل. وقالت إنه يراجع «عددًا كبيرًا من الأطباء والاختصاصيين» ويتناول تركيبة غذائية بوصفها مصدره الوحيد للتغذية، لكنها لا تكفي لتعويض السعرات الحرارية المهمة التي توفرها المعكرونة.
كما نشر كثير من المستخدمين مراجعات على موقع باريلا مطالبين بإعادة المنتج. وجاء في إحدى المراجعات: «هناك طفل صغير في نيويورك فقد طعامه الآمن. وأنا متأكد من وجود كثيرين غيره. يرجى إعادة معكرونة عجلات العربة الصغيرة، أو إن كانت لديكم كمية فائضة، افعلوا الصواب».
وقالت خبيرة التغذية مالينا مالكاني لموقع TODAY.com إن حساسية الطعام شائعة بين المصابين بالتوحد، وتؤثر، وفق تقديرات، في نسبة تتراوح بين 23% و69% منهم. وأكدت أن الحساسية والانتقائية في الطعام تختلفان عن مجرد صعوبة الإرضاء في الأكل؛ إذ قد يؤدي توقف منتج محدد لدى طفل يعاني التوحد واضطرابًا في التغذية إلى امتناعه عن الأكل لأيام، بحسب قولها.
وأضافت أن استبدال طعام بآخر مشابه لا ينجح دائمًا، لأن الملمس والصوت عند المضغ والحرارة والتشابه البصري قد تختلف بالنسبة إلى الجهاز العصبي للطفل ذي الحساسية الحسية. ونصحت الأسر بمحاولة توسيع قائمة الأطعمة الآمنة للطفل مسبقًا، ومن ذلك أسلوب «تسلسل الطعام» الذي ينتقل تدريجيًا من طعام آمن إلى آخر مشابه عبر تغييرات صغيرة في عنصر واحد في كل مرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!