أوقفت السلطات الفيدرالية في كاليفورنيا آلان ديفيد كادينا، 43 عامًا، ولي سي شيان سبراوس، 34 عامًا، بعدما اتُهما بتقديم أمر قضائي مزور يحمل توقيع قاضية فيدرالية لاستعادة أطفالهما الأربعة من دائرة الخدمات الاجتماعية في مقاطعة ريفرسايد. وأُلقي القبض على الزوجين، المقيمين في ريفرسايد، خلال زيارة مقررة إلى دائرة الخدمات الاجتماعية العامة في المقاطعة يوم الخميس، بعدما فشلت المحاولة المزعومة.
ويواجه كادينا، وهو مهاجر غير نظامي من المكسيك، وسبراوس تهمة إساءة استخدام توقيعات قضائية فيدرالية. وقال الادعاء إنهما قدما إلى الدائرة وثيقة مزيفة تأمر بإعادة أطفالهما، وحملت توقيعًا مزورًا للقاضية الفيدرالية شيريلين بيس غارنيت، كما تضمنت كتابة خاطئة لكلمة «children» بالإنجليزية على هيئة «childrens».
وقال المدعي الفيدرالي الأعلى في لوس أنجليس بيل إسايلي إن كادينا، الذي ظهر في تسجيل مصور وهو يقدم الوثيقة المزعومة، حاول التحايل على النظام وإعادة أطفاله إلى وضع غير آمن. وأضاف: «لم يقتصر الأمر على مخالفة هذا المدعى عليه لقوانين الهجرة، بل انتهك أيضًا القوانين الجنائية بتزوير توقيع قاضية فيدرالية». وقال إسايلي إن الحكومة ستسعى كذلك إلى ترحيل كادينا من الولايات المتحدة.
وبدأت القضية في أغسطس من العام الماضي، حين أبلغ شاهد دائرة الخدمات الاجتماعية العامة في مقاطعة ريفرسايد عن إهمال الأطفال من جانب كادينا وسبراوس. وزار محققون المنزل وقرروا أن ظروفه غير الآمنة تستدعي إخراج الأطفال الأربعة، مستندين إلى ظروف معيشية غير صحية، وتعاطي الوالدين المخدرات مؤخرًا، والإهمال العام، وعدم معالجة سبراوس لمشكلات تتعلق بصحتها النفسية.
وطعن الزوجان في قرار إخراج الأطفال أمام المحكمة العليا لمقاطعة ريفرسايد طالبين إعادتهم، لكن محاولتهما لم تنجح. وفي فبراير، عادا إلى القضاء ومثّلا نفسيهما في دعوى اتحادية للحقوق المدنية طلبا فيها أمرًا بإعادة الأطفال، لكنها لم تنجح أيضًا.
وتظهر لقطات مراقبة من مبنى للخدمات الاجتماعية في ريفرسايد، بتاريخ 21 أبريل، كادينا وهو يسلم مستندات قضائية إلى موظف. وبعد يومين، أفادت غارنيت بأن التوقيع مزور وأبلغت مكتب الادعاء العام الأميركي، وفق أوراق المحكمة.
وبعد 3 أيام، قال كادينا وسبراوس للمحكمة تحت طائلة الحنث باليمين إنهما غير مسؤولين عن التزوير، وألقيا باللوم على عامل في محل إطارات كان يساعدهما في القضية. لكن ذلك الشخص نفى أي دور له في المخطط.
وبموجب مذكرة تفتيش، فتش المحققون هواتف كادينا، الذي يعمل في أعمال البناء بصورة حرة، وسبراوس، وهي عاطلة عن العمل، إضافة إلى حاسوب محمول. وقالت أوراق المحكمة إنهم عثروا على حساب في «غوغل» تستخدمه سبراوس، ويحتوي على نماذج للوثيقة المزورة، بما في ذلك الخطأ الإملائي في كلمة «childrens».
كما عثر المحققون على وثيقة قضائية مزيفة إضافية، قُدمت في يناير وتحمل توقيعًا مزورًا لقاضٍ في المحكمة العليا لمقاطعة ريفرسايد وختمًا مقلدًا للمحكمة، بحسب أوراق القضية. ويحقق مكتب المدعي العام لمقاطعة ريفرسايد في هذا التزوير، ومن المتوقع توجيه اتهامات إضافية.
ويحتجز الزوجان لدى السلطات الفيدرالية، وكان مقررًا أن يمثلا أمام المحكمة اليوم. ونفى كادينا علمه بأن الوثيقة مزورة حين قدمها في أبريل، وقال خلال مقابلة مصورة مع المحققين: «المقاطعة لا تحبني الآن».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!