يمثل ضابط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) كريستيان كاسترو أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في سانت بول بولاية مينيسوتا، الجمعة، لمواجهة تهمة فدرالية بالإدلاء بتصريحات كاذبة للمحققين بشأن إطلاق النار على الفنزويلي خوليو سيزار سوسا-سيليس في مينيابوليس خلال يناير. ويأتي ذلك بعد يوم من مثوله أمام محكمة تابعة للولاية بتهم اعتداء والإفراج عنه من الاحتجاز.
ويقول الادعاء في القضيتين الفدرالية وقضية الولاية إن كاسترو، البالغ 52 عامًا، أطلق النار عبر الباب الأمامي لمنزل في مينيابوليس فأصاب سوسا-سيليس، 24 عامًا، في ساقه. ويضيف المدعون أن الضابط أفاد زورًا لاحقًا بأنه تعرض لهجوم بعصا مكنسة ومجرفة ثلج قبل أن يطلق سلاحه.
وكان مدعو مينيسوتا قد وجهوا إلى كاسترو اتهامات في مايو، لكنهم واجهوا صعوبات في نقله من ولاية تكساس، حيث أُلقي القبض عليه. واعتُقل في مقاطعة كاميرون بتكساس في 29 مايو، بعد إصدار قاضٍ في مينيسوتا مذكرة توقيف سارية على مستوى البلاد.
وبموجب قانون تكساس، كان يمكن احتجاز كاسترو لمدة 90 يومًا فيما تسعى مينيسوتا إلى تسليمه، غير أن حاكم الولاية الجمهوري غريغ أبوت رفض الشهر الماضي التوقيع على مذكرة التسليم. وأُفرج عن كاسترو في تكساس، ثم وُجهت إليه بعد ذلك بوقت قصير التهم الفدرالية في لائحة اتهام أُعلن عنها مطلع الشهر الجاري. وسلّم نفسه لاحقًا للسلطات الفدرالية وعاد إلى مينيسوتا من تلقاء نفسه.
وقالت هيئة الدفاع عنه في القضية الفدرالية إنه يعتزم الدفع ببراءته من تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة. ولم يعلق محاميه دانيال غيردتس عقب جلسة الخميس.
وتعد القضية أول ملاحقة قضائية تجريها وزارة العدل لضابط فدرالي على أفعال ارتكبت خلال عملية «مترو سيرج» الواسعة هذا العام، التي أرسلت آلاف العناصر إلى مدينتي مينيابوليس وسانت بول، المعروفتين باسم «المدينتين التوأمين». وأدت العملية إلى احتجاجات واعتقالات واسعة، وإلى مقتل مواطنين أمريكيين اثنين برصاص ضباط فدراليين.
ودارت مواجهة بين سلطات مينيسوتا وإدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الجهة المخولة بالنظر في أي اتهامات ضد كاسترو. ووصفت وزارة الأمن الداخلي ملاحقة مينيسوتا لكاسترو بأنها «غير قانونية وليست سوى مناورة سياسية»، معتبرة أن السلطات الفدرالية وحدها صاحبة الاختصاص.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!