ألقت السلطات الفدرالية القبض على برايان تشارلز، من كارولاينا الشمالية، بتهمة إرسال رسائل تهديد معادية لليهود إلى منظمات وقادة يهود، بينها نصب تذكاري للمحرقة ومسؤولون في اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) ولجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC). وبحسب شكوى جنائية قُدمت إلى محكمة فدرالية، يشتبه مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) في أن تشارلز أرسل الرسائل من شارلوت في كارولاينا الشمالية إلى متلقين في فلوريدا وواشنطن العاصمة خلال يونيو ويوليو.
ووفقًا للشكوى، تضمنت الرسائل عبارات من بينها: «سأدمر كثيرًا من اليهود» و«كثيرون سيموتون بغضبي».
وكانت JNS قد أفادت في يوليو بأن قادة في اللجنة اليهودية الأميركية ولجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية تلقوا رسائل مكتوبة بخط اليد تتضمن تهديدات مصورة، وصل بعضها إلى منازلهم. وقال متحدث باسم اللجنة اليهودية الأميركية آنذاك إن المنظمة تتعاون مع جهات إنفاذ القانون.
وقال مكتب التحقيقات الفدرالي إن المحققين توصلوا إلى تشارلز عبر بصمة كامنة عُثر عليها في الرسالة المرسلة إلى فرع اللجنة اليهودية الأميركية في بالم بيتش. كما حملت عدة مظاريف اسمه وعنوان إرجاع في شارلوت. وتفيد الشكوى بأن خبراء الأدلة الجنائية حددوا بصمة تعود إلى تشارلز على رسالة اللجنة، فيما كانت المقارنات المتعلقة برسائل أخرى لا تزال معلقة.
وبحسب المكتب، تلقى نصب المحرقة التذكاري في ميامي بيتش رسالة موجهة إلى عضوين من مجلس إدارته، فيما تسلم فرع اللجنة اليهودية الأميركية في بالم بيتش رسالة أخرى. كما تلقى مسؤول تنفيذي في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية رسائل أُرسلت إلى عنوان منزله السابق في مقاطعة بالم بيتش وإلى مكتب المنظمة في واشنطن. وأُرسلت رسالة إضافية إلى شخصين تحميهما الخدمة السرية الأميركية على عنوان في جوبيتر بفلوريدا، وفق الشكوى.
وتشير الشكوى إلى أن تشارلز أقر بالذنب عام 2018 في 5 تهم بإرسال اتصالات تهديدية في قضية أقيمت في نيو مكسيكو، وحُكم عليه بالسجن 542 يومًا وبالإفراج تحت الإشراف لمدة 3 سنوات، قبل أن ينتهك شروط ذلك الإفراج عدة مرات.
ووصف فلاد خايكين، رئيس قسم المناصرة العالمية في مركز سيمون فيزنتال، المزاعم في القضية بأنها «مقلقة». وقال إن مؤسسات وأفرادًا يهودًا عدة، بمن فيهم نصب تذكاري للمحرقة، تلقوا رسائل تهدد بالموت والعقاب الجماعي لليهود، وإن هذه التهديدات لا تستهدف الإساءة فقط بل «الترويع»، عبر دفع اليهود الأميركيين إلى الخوف من فتح بريدهم أو دخول مؤسساتهم أو العيش علنًا بوصفهم يهودًا.
وأضاف خايكين أن معاداة السامية «ليست مجرد تحيز نتذكره من التاريخ»، بل واقع أميركي ملح، داعيًا إلى فهم الواقعة في سياق ما وصفه بموجة مستمرة ومرتفعة تاريخيًا من معاداة السامية في الولايات المتحدة وحول العالم.
وبحسب بيانات مكتب التحقيقات الفدرالي عن جرائم الكراهية لعام 2024، كان اليهود هدفًا في 69% من جرائم الكراهية المبلغ عنها ذات الدافع الديني. وسجل المكتب 1,938 واقعة من جرائم الكراهية المعادية لليهود في ذلك العام، وهو أعلى رقم منذ بدء جمع هذه البيانات عام 1991.
وشكر خايكين جهات إنفاذ القانون، وقال إن المساءلة تبدأ بإثبات أن التهديدات ضد حياة اليهود لن تُعامل باعتبارها خطابًا غير ضار، مضيفًا أن اختبار المجتمع أخلاقيًا يكمن في مواجهة الكراهية قبل أن تتحول الكلمات إلى عنف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!