تجمع نحو 150 طالبًا وقادة من الجالية اليهودية، الجمعة، أمام مقر إقامة عمدة نيويورك غرايسي مانشن، احتجاجًا على ما وصفوه بخطاب العمدة زهران ممداني، وذلك قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المدينة لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
وتلا المشاركون صلوات ورددوا هتافات وألقوا كلمات خارج منزل العمدة، على خلفية ما قالوا إنه تصريحات ممداني الأخيرة بشأن إسرائيل. وكان ممداني قد أعلن في يوليو أنه يبحث عن ثغرة قانونية تتيح له اعتقال نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة عند وصوله إلى مانهاتن لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، قبل أن يقر لاحقًا بأنه لا يملك صلاحية اعتقاله.
وفي مكان قريب، هتفت مجموعة أصغر من اليهود الأرثوذكس المناهضين للصهيونية: «عار، عار، إسرائيل لا تتحدث باسم اليهود».
وقال الحاخام حاييم شتاينميتز من تجمع «كيهيلاث يشورون» في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن إن العمدة «شيطن مؤيدي إسرائيل وركز على انتقاد الدولة اليهودية»، في إشارة إلى ما وصفه بتصريحات ممداني المناهضة لإسرائيل والمثيرة للانقسام. وأضاف أن آخرين يضخمون رسالة العمدة، وأن على اليهود في ظل هذا المناخ من الانتقاد أن يتذكروا هويتهم وأن «يقفوا شامخين»، مضيفًا: «لن نهرب. نحن نقف هنا علنًا، في شوارع نيويورك».
وحضر الممثل مايكل رابابورت التجمع، وادعى أن ممداني هو «العمدة الأكثر إثارة للانقسام في تاريخ هذه المدينة بفارق كبير»، رغم توليه المنصب منذ 8 أشهر فقط. كما وجه اتهامات إلى زوجة ممداني، واصفًا إياها بأنها «عنصرية» و«معادية للمثليين» و«معادية للسامية».
وأكدت شرطة نيويورك أنه لا يوجد تهديد محدد مرتبط بالاجتماع السنوي للأمم المتحدة، لكنها ستنشر إجراءات أمنية مشددة في أنحاء المدينة. وكانت مفوضة الشرطة جيسيكا تيش قد قالت في وقت سابق من الشهر إن الشرطة تزيد الدوريات في كل حدث كبير بالمدينة هذا العام، ولا سيما الفعاليات المرتبطة بالأعياد اليهودية، بسبب «الأعمال العدائية في إيران» وارتفاع الهجمات المعادية للسامية داخل البلاد.
وقالت تيش إن جرائم الكراهية شملت حادث طعن وقع هذا الصيف خارج كنيس يهودي في الجانب الغربي العلوي، ومخططات استهدفت مؤسسات يهودية محلية أحبطها فريق الاستخبارات في شرطة نيويورك.
وقالت آني، وهي طفلة في الثامنة من عمرها، أمام التجمع: «أريد أن أشعر بالأمان وأنا يهودية علنًا في مدينتي». وأضافت أنها تريد أن تتمكن من ارتداء نجمة داود، والذهاب إلى الكنيس والمدرسة، من دون الخوف من معاداة السامية، مطالبة العمدة بجعل أمن سكان نيويورك اليهود أولوية والاستماع باحترام إلى مخاوف من يختلفون معه.
وقالت ستيلا زافودنيك، وهي طالبة في سنتها الأخيرة بمدرسة سالانتر أكيبا ريفرديل الثانوية اليهودية الأرثوذكسية في برونكس، إن المواقف تجاه سكان نيويورك اليهود تغيرت بعد اندلاع حرب حماس وإسرائيل في 7 أكتوبر 2023. وأضافت أن هويتها اليهودية لم تبدأ بعام صعب ولا تُعرّف به، بل بإرث أجيال من التعلم والتكاتف والبناء «عبر المنفى والعودة وكل محاولة لمحوهم»، وأن هذه القصة أصبحت تخص جيلها.
ووجه معظم المحتجين دعواتهم مباشرة إلى ممداني على خلفية تهديده المتعلق بنتنياهو. وقال رابابورت إنه يفكر في الترشح لخلافة ممداني في انتخابات 2029 إذا لم يظهر مرشح أفضل. وأضاف أن ممداني كان مثيرًا للانقسام يوميًا منذ توليه المنصب، واتهمه بالكذب وبأنه «محتال»، مؤكدًا أنه يدرس الترشح بجدية ليس بدافع الأنا، بل لكونه من سكان نيويورك القلقين. ولم يرد مكتب العمدة على طلب الصحيفة للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!