ارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة مع استمرار الحرب مع إيران واضطرابات الإمدادات المرتبطة بها، ما زاد الضغوط على ميزانيات الأسر وقطاعات النقل والتجارة والغذاء، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وبحسب أرقام نقلتها صحيفة «واشنطن بوست»، بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.44 دولارات في الولايات المتحدة، ووصل إلى 6.09 دولارات في كاليفورنيا مقابل 3.92 دولارات في إنديانا. وسجل متوسط سعر الديزل مستوى قياسيا عند 6.40 دولارات للغالون، فيما بلغ 8.35 دولارات في كاليفورنيا.
ويُستخدم الديزل في تشغيل الشاحنات والآلات الزراعية ونقل البضائع بين الولايات، ما قد ينقل زيادة كلفته إلى أسعار الغذاء والتجزئة وسلع أخرى.
ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، أنفق الأميركيون نحو 107 مليارات دولار إضافية على البنزين والديزل مقارنة بما كانوا سينفقونه لولا الحرب واضطرابات الإمدادات المرتبطة بها، وفق تقديرات مختبر حلول المناخ في جامعة براون نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال». ويعادل ذلك أكثر من 500 مليون دولار يوميا، إلا أن التقدير لا يعزو الزيادة كاملة إلى الحرب مع إيران، إذ يشمل أيضا اضطرابات ناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.
وبدأت الزيادات تظهر بوضوح في ولايات ذات أهمية انتخابية؛ إذ ارتفع سعر غالون البنزين خلال ليلة واحدة بمقدار 25 سنتا في آيوا، و23 سنتا في ويسكونسن، و22 سنتا في ميشيغان، بحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية التي أوردتها «واشنطن بوست».
وتتزامن هذه الزيادات مع اهتمام الناخبين بتكاليف المعيشة، فيما قد تؤثر الولايات الثلاث في موازين انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ومن عوامل ارتفاع الأسعار تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز واستمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط. كما تعرض خط الأنابيب السعودي «شرق-غرب» لهجوم أضر بثلاث محطات ضخ وعطل تحميل النفط في ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأبلغت أرامكو بعض عملائها الأوروبيين بتوقف شحنات مقررة لشهر أكتوبر، بينما تعمل على إعادة تشغيل الخط جزئيا قبل استعادة طاقته الكاملة.
وأبدى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون انفتاحه على مناقشة حظر صادرات الديزل الأميركية، لكن الأمر لا يزال مقترحا سياسيا ولم يتحول إلى قرار أو مشروع معتمد. ويحذر اقتصاديون ومتعاملون في قطاع الطاقة من أن حظر التصدير قد يربك أسواق الوقود وسلاسل الإمداد من دون ضمان خفض الأسعار داخل الولايات المتحدة.
وإذا بقيت أسعار الوقود مرتفعة حتى موعد الاقتراع، فقد تتحول كلفة الحرب الخارجية إلى عبء داخلي على ترامب والجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!