وُجّهت إلى ديميتريوس بيتي، 40 عامًا، تهمتا القتل العمد من الدرجة الأولى وجناية القسوة من الدرجة الأولى بحق الأطفال، بعدما اتهمه مدعون في واشنطن العاصمة بضرب كاميَا أونيستي، البالغة شهرين، حتى الموت في 16 أغسطس، ثم محاولة تحميل ابنه البالغ 6 سنوات، المصاب بالتوحّد وغير الناطق، مسؤولية الاعتداء. وأُمر بيتي بالبقاء قيد الاحتجاز من دون كفالة، ومن المقرر أن يمثل مجددًا أمام محكمة فيدرالية في 28 سبتمبر.
وبحسب إفادة الاعتقال، وصل عناصر الشرطة إلى منزل بيتي في شارع نيوجيرسي ليجدوه يحمل الرضيعة المصابة بجروح بالغة وغير المستجيبة. وكانت الطفلة قد توفيت بعد ساعات متأثرة بكسور متعددة وإصابات أخرى في الرأس، بينها تسطّح جسر الأنف. وخلص طبيب شرعي إلى أن شدة الإصابات تستبعد أن يكون طفل قد ألحقها بها.
وقالت الشرطة إن بيتي بدأ محاولة اتهام ابنه قبل وصولها، إذ زعم في اتصال بخدمة الطوارئ 911 أن ابنه المصاب بالتوحّد اعتدى على الرضيعة. كما أعطى رقم شقة غير صحيح وعمرًا خاطئًا لابنه، وفق الوثائق. وقال إنه خرج إلى الممر مع الأطفال الآخرين للحظات، ثم عاد ليجد الرضيعة على الأرض ووجهها إلى الأسفل، بينما كان ابنه بالقرب منها يصفق ويبتسم.
وأضافت السلطات أن بيتي، وهو زوج أم الطفلة، كان يرعى كاميَا وشقيقتها التوأم وثلاثة أطفال آخرين. وقال للشرطة إن ابنه يتصرف بسلبية تجاه إخوته اعتقادًا بأن والده يحبهم أكثر، وإنه يضرب نفسه وإن قوته «غير عادية». وعندما سُئل عن اسم الرضيعة، ذكر اسمًا مختلفًا وقال إنه لا يعرف تاريخ ميلادها لأنها ليست ابنته البيولوجية، مع تأكيده أنه حاميها وحامي المنزل، بحسب السجلات.
ويتهم الادعاء بيتي بضرب الرضيعة بدافع الغيرة، بعدما حملت أم الطفلين اللذين أنجبتهما منه بالتوأم من علاقة أخرى. وقالت السلطات إنه أبلغ الشرطة بأنه لم يكن سعيدًا وكان يشعر بالمرارة، وإن علاقته بالأم انتهت لكنهما كانا يتشاركان رعاية أطفالها الخمسة.
وكانت الأم في متجر بقالة وقت الوفاة. وقالت للمحققين إن بيتي حذرها قبل أيام من أنه سيقتل التوأم إذا تركتهما معه لتزور والدهما المسجون. ومع ذلك، أفادت الوثائق بأنها نفت على ما يبدو احتمال أن يكون بيتي مسؤولًا عن وفاة ابنتها.
ولم تكن تلك أول إصابة خطيرة تتعرض لها كاميَا، بحسب الشرطة. فقبل أسابيع من وفاتها، سقطت نحو 75 قدمًا على درج كهربائي بعدما انزلقت من مقعد سيارة، في واقعة قالت الشرطة إن الأم حاولت التقليل من شأنها. كما اتُهم بيتي بحبس التوأم في خزانة بسبب بكائهما ورائحتهما.
وقال المحققون إن الأطفال الأربعة الناجين ظهرت عليهم علامات إهمال وإصابات لم يُعرف سببها، وإن أجهزة الخدمات الاجتماعية أخرجتهم من المنزل. وأضافت الشرطة أن الأسرة كانت تعيش في ظروف وُصفت بأنها متدهورة وقذرة، مع ترك حبوب وماريغوانا في أماكن مكشوفة. وأقر بيتي أيضًا باستخدام الفنتانيل قبل أيام من الوفاة.
وذكرت وثائق المحكمة أن أحد أقارب والد التوأم كان يحاول طوال شهرين دفع وكالة خدمات الأطفال والأسرة في المدينة إلى تفقد الأطفال، خشية على سلامتهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!