قالت إدارة المتنزهات في مدينة نيويورك إن شجرة البلوط الدبوسي التي سقط منها غصن على بائع هوت دوغ قرب متحف التاريخ الطبيعي في مانهاتن في 11 سبتمبر كانت قد خضعت للفحص قبل أيام من الحادث، ولم تظهر عليها مؤشرات تستدعي فحصًا إضافيًا أو عيوبًا مرئية. ونُقل البائع، الذي لم تكشف السلطات هويته، إلى مستشفى لينوكس هيل، فيما قال بائعون آخرون إنه يتعافى في منزله.
وقع الحادث بعد الظهر بقليل عند تقاطع شارع ويست 77 وشارع سنترال بارك ويست، حيث تقف الشجرة ضمن مجموعة أشجار خارج المتحف في متنزه ثيودور روزفلت وبجوار صف من باعة الطعام. وسقط الغصن على البائع أثناء وجوده عند عربة «ناثانز هوت دوغ».
وقال متحدث باسم إدارة المتنزهات إن الشجرة تخضع لاختصاص الإدارة، وإن فرق الغابات التابعة لها أو مقاولًا يتولى أعمال التقليم الروتينية. وأضاف أن موظفي الغابات كانوا سيفحصون أي عيب يُكتشف ويعالجونه في أسرع وقت ممكن، لكن لم يُرصد أي عيب في هذه الحالة.
وذكر المتحدث أن آخر تقليم للشجرة جرى في أكتوبر 2017 ضمن أعمال تقليم روتينية نفذها مقاول.
ويأتي الحادث فيما تراجع عدد الأشجار التي فحصتها المدينة بنسبة 33%، من 88,000 شجرة في السنة المالية 2025 إلى 59,000 في السنة المالية 2026، التي انتهت في 30 يونيو، وفق متحدث إدارة المتنزهات.
وأكدت إدارة الإطفاء في نيويورك أنها نقلت شخصًا أصيب جراء سقوط شجرة إلى مستشفى لينوكس هيل، لكنها لم تكشف مدى إصاباته. وقال محمود صابر، 51 عامًا، وهو أحد الباعة: «إنها أشجار. تأتي ريح قوية وينتهي الأمر. لا تعرف أبدًا».
وفي واقعة سابقة، حصل زوجان قُتلت ابنتهما الرضيعة بسبب غصن شجرة متساقط في سنترال بارك على تسوية بقيمة 13.75 مليون دولار عام 2020 ضد المدينة ومنظمة «سنترال بارك كونسرفانسي» وجمعية الحفاظ على الحياة البرية ومقاولين خاصين للأشجار. وكان مايكل ريتشيوتي وزوجته كارلا ديل غالو قد توقفا لالتقاط صورة لابنتهما جيانا ريتشيوتي أمام حديقة حيوان سنترال بارك، عندما انفصل غصن بقطر 18 بوصة من شجرة جراد العسل على ارتفاع 25 قدمًا، فسقط على الأم والطفلة البالغة 6 أشهر التي كانت تحملها.
وأُعلنت وفاة جيانا في المستشفى، فيما دخلت والدتها المصابة بجروح خطرة في غيبوبة مستحثة طبيًا لأسابيع. وفي الذكرى الأولى لوفاة الطفلة في يونيو 2010، قال والدها باكيًا لصحيفة «نيويورك بوست»: «لم تتح لها فرصة أن تنادينا ماما وبابا. لا يمكنها الذهاب إلى المدرسة. لم تتح لها فرصة أن تخطو خطواتها الأولى. سُلب منها الكثير. سُلب منها كل شيء».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!