قال مقصود كروز، مبعوث وزير خارجية الإمارات لمكافحة التطرف والإرهاب، إن التنظيمات الإرهابية والمتطرفة تسعى إلى استغلال التكنولوجيا المتقدمة والأنظمة الناشئة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، في التجنيد المنظم واستقطاب الشباب وتوجيه قناعاتهم والترويج لخطاباتها الدعائية.
وأوضح كروز، في حوار مع المنصة الإعلامية للأمم المتحدة بالتزامن مع أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، أن التكنولوجيا ليست الأزمة في ذاتها، بل في كيفية التعامل معها وتوظيف الذكاء الاصطناعي. وقال إن بالإمكان تحويله من أداة تستخدمها الجماعات المتطرفة إلى فرصة لتفكيك سردياتها ومواجهة جهودها.
وأضاف أن استراتيجية الإمارات للحد من الظاهرة ترتكز على الوقاية ومعالجة المسببات الأساسية عبر منظومة شاملة، مشيرا إلى أن جميع أشكال التطرف تبدأ بفكرة يمكن التعامل معها من خلال دراسة أبعادها الأيديولوجية وتفكيك المقولات التي تطرحها.
واستعرض مبادرات وطنية، بينها إطلاق وزارة متخصصة للتسامح والتعايش، ودعا إلى تعزيز التعددية والعمل الجماعي تحت مظلة الأمم المتحدة للحد من خطابات الكراهية والعنف.
وأشار إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2686 لعام 2023 بشأن التسامح والسلم الدوليين، وقال إنه يوفر للمجتمع الدولي إطارا للعمل المشترك ضد التحريض والتطرف. كما اعتبر أن آليات الأمم المتحدة وهياكلها وقراراتها وأدلتها الإرشادية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول تمثل خارطة طريق لمكافحة الإرهاب والتطرف من جذوره.
وتناول كروز الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب والخطط الوطنية المرتبطة بها، قائلا إنها تسهم في بناء أطر العمل وتحفيز المبادرات المشتركة ورفع الكفاءات، مع أهمية تبادل الرؤى والتجارب بين البلدان والجهات المعنية.
وفي ملف آخر، تحدث عن ترتيبات استضافة الإمارات، بالتعاون مع السنغال، لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر. وقال إن الهدف هو حشد الجهود والتوافقات الدولية لمواجهة ندرة المياه، موضحا أن القضية تتجاوز الاستدامة البيئية لتشمل أبعادا أمنية وسياسية واقتصادية واستثمارية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!