الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

إيران تعرض رسائل سيادية في الأمم المتحدة من دون مسار تفاوضي واضح

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:
إيران تعرض رسائل سيادية في الأمم المتحدة من دون مسار تفاوضي واضح

خطاب الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة ركز على السيادة وسلمية البرنامج النووي، لكنه لم يطرح خطوات عملية لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بحسب طارق فهمي.

ألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تناول السيادة والبرنامج النووي والعلاقة مع الولايات المتحدة والحرب في غزة، من دون أن يقدم تصورا واضحا للعودة إلى المفاوضات أو معالجة نقاط الخلاف الرئيسية، بحسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طارق فهمي.

وقال فهمي إن بزشكيان قدّم إيران بوصفها ضحية لاعتداءات وانتهاكات طالت سيادتها، وحمّل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التصعيد والتوتر. وأكد الرئيس الإيراني، في حديثه عن البرنامج النووي، أن إيران تسعى إلى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ولا تعمل على امتلاك قنبلة.

وبحسب فهمي، استخدم بزشكيان خطاب المظلومية في محاولة لكسب الرأي العام الدولي، مستندا إلى صور عرضها أمام الحضور، بينها مشاهد لآثار استهداف أميركي وصورة مدرسة تعرضت للقصف. واعتبر أن الصور ولغة الجسد شكلا جزءا من خطاب موجه بالرؤية الإيرانية لإظهار طهران طرفا يرد على اعتداءات، لا جهة بدأت التصعيد.

وأشار إلى أن بزشكيان ركز على ما وصفه بمخالفة الولايات المتحدة قواعد القانون الدولي، لكنه لم يطرح نقاطا عملية بشأن المفاوضات أو آلية تعيد الطرفين إلى طاولة التفاوض. وأضاف أن حديث الرئيس الإيراني عن مد اليد إلى المجتمع الدولي يحتاج إلى ترجمة عملية، إذ لم يوضح الخطوات التي قد تتخذها طهران لفتح مسار سياسي جديد.

وتوقف بزشكيان عند الحرب في غزة والضحايا الفلسطينيين وربط ذلك بالمواجهة مع إسرائيل، في ما اعتبره فهمي رسالة إلى الإدارة الأميركية وردا على مواقفها من إيران. لكنه تساءل عن حدود الدور الإيراني في دعم الفصائل الفلسطينية، قائلا إن الخطاب استخدم قضية غزة من دون إجابات بشأن التحركات الإيرانية أو دور طهران الإقليمي.

ورأى فهمي أن الدعوة الإيرانية لاحترام السيادة والقانون الدولي لا تنسجم، وفق قراءته، مع تدخلات طهران في المنطقة واستهداف دول الجوار، وأن تجاهل هذه الملفات أضعف مصداقية المقاربة الإقليمية التي قدمها بزشكيان.

وميّز فهمي بين الخطاب الموجه إلى الإعلام والمجتمع الدولي وبين الاتصالات التي تجري خلف الكواليس، وقال إن طبيعة تلك الاتصالات لا تزال غير واضحة، سواء كانت تتناول نقاطا تفاوضية محددة أو تقتصر على تبادل الرسائل. وأشار إلى غياب تطور إيجابي ملموس، بما في ذلك عدم عقد لقاء بين الرئيسين الأميركي والإيراني، موضحا أن الاتصالات على مستويات أدنى لا تعني مفاوضات رئاسية أو اتفاقا وشيكا.

ولفت إلى تباينات داخل النظام الإيراني، إذ يستخدم بزشكيان لغة دبلوماسية هادئة فيما تتبنى قوى أخرى خطابا أكثر تشددا. لكنه أكد أن المجتمع الدولي يتعامل مع إيران باعتبارها دولة واحدة يمثلها رئيسها، بغض النظر عن حجم تأثيره في القرار.

وقال فهمي إن البرنامج النووي يظل العقدة الأكثر حساسية، خصوصا مع وصول مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى 60 بالمئة وما يثيره ذلك من مخاوف من الاقتراب من العتبة النووية. وأشار إلى توافق أميركي إسرائيلي على منع إيران من بلوغ تلك العتبة، وإلى معلومات إسرائيلية عن احتمال استئناف التخصيب في منشأة «جبل الفأس»، مع متابعة واشنطن تفاصيل الموقع والقدرات اللازمة لاستهدافه.

وحذر فهمي من أن تهديد طهران بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي يعد من أخطر الخيارات المطروحة. وأضاف أن التفاوض لا يقتصر على الملف النووي، بل يشمل المضائق والعقوبات والأصول المجمدة وملفات أخرى تحتاج إلى مفاوضات طويلة، معتبرا أن خطاب بزشكيان حمل رسائل سياسية ورمزية من دون خريطة طريق واضحة لصفقة مع واشنطن أو تسوية تقلص مخاطر التصعيد.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني