اتهم رئيس الحزب الحاكم في إقليم عفر الإثيوبي محمد حسين قوات جبهة تحرير تيغراي بالسيطرة، الأحد، على 3 بلدات في الإقليم المجاور لتيغراي، وبحصار آلاف المدنيين واستخدامهم دروعا بشرية. وجاء ذلك في اليوم السادس من المعارك بين القوات الفدرالية وحلفائها ومقاتلي جبهة تيغراي وحلفائهم من المعارضة المسلحة.
وقال حسين إن قوات تيغراي توغلت في المنطقتين الثانية والرابعة من عفر وسيطرت على البلدات الثلاث، مضيفا أن آلاف المدنيين محاصرون داخلها. وطالب الحكومة الفدرالية الإثيوبية بتحمل مسؤولية حماية سكان الإقليم، مؤكدا أن قوات عفر تملك خيارات مفتوحة للدفاع عن أراضيه.
وتتركز الاشتباكات في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر شمالي إثيوبيا. وقال مدير مكتب الجزيرة في إثيوبيا محمد طه توكل إن المواجهات بين قوات عفر وجبهة تيغراي تمتد على جبهة يتراوح طولها بين 80 و90 كيلومترا. وأضاف أن القصف المدفعي بدأ في منطقة راية، بينما دارت أعنف المعارك في عفر، حيث تحاول القوات العفرية والجيش الإثيوبي استعادة البلدات التي قال إن قوات تيغراي سيطرت عليها.
وتقع مناطق القتال قرب حدود جيبوتي وإريتريا، ويقطن الأقاليم الثلاثة أكثر من 38 مليون نسمة، مما يثير مخاوف من امتداد تداعيات المعارك إلى التجارة الإقليمية وتحول النزاع إلى حرب إقليمية. وقال مراسل الجزيرة إن مدينة أبعالا، التي يزيد عدد سكانها على 50 ألف نسمة، تعيش حصارا مع استمرار القتال وسط مخاوف من تدهور الوضع الإنساني.
وأفادت تقارير صحفية بانقطاع خدمات الإنترنت في تيغراي والمناطق الشمالية، وسط مخاوف لدى السكان من عزل الإقليم رقميا ومصرفيا. وكان رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، قد اتهم السبت جبهة تيغراي بالسعي إلى دفع البلاد نحو حرب جديدة عبر ما وصفها باستفزازات، وقال إن الجماعات المسلحة لا تستطيع مواجهة إثيوبيا من دون دعم خارجي. وأضاف أن الجيش يتعامل بضبط النفس، وأن سلاح الجو يستخدم تقنيات رصد رقمية لتوجيه ضربات دقيقة.
وتصاعد التوتر بعد إعلان تحالف يضم جبهة تحرير شعب تيغراي و6 مجموعات مسلحة أخرى تعمل في تيغراي والأقاليم المجاورة، بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، من خطورة الوضع، فيما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك جميع الأطراف إلى خفض التوترات وتجنب استئناف الأعمال العدائية الواسعة.
وتجددت الاشتباكات في أواخر عام 2025 رغم اتفاق السلام المبرم في بريتوريا الذي أنهى الحرب الأهلية السابقة وأرسى هدوءا حذرا. ومنذ ذلك الحين، شنت الحكومة الاتحادية الإثيوبية ضربات بطائرات مسيرة على تيغراي وحشدت قواتها عند حدود الإقليم. كما اتهمت منظمات حقوقية جبهة تيغراي بتنفيذ حملات تجنيد قسري خلال العام الجاري، بينما لا يزال نحو مليون نازح في الإقليم ولم تنفذ بنود اتفاق السلام بالكامل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!