أوقفت شرطة غلوسترشير في المملكة المتحدة، يوم الأحد، عدة رجال للاشتباه في جرائم مرتبطة بمتفجرات قرب قاعدة فيرفورد الجوية، التي تستخدمها الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية. وأُخلي سكان من منازلهم، فيما تولت شرطة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيق.
وقالت الشرطة إن فريقا متخصصا من الجيش يفحص عددا من المركبات في منطقة ويلفورد القريبة من القاعدة، عقب إعلان «واقعة كبرى». وأضافت أنها تعتقد أن الوضع بات تحت السيطرة، مع استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات.
ونُقل سكان المنازل التي أُخليت إلى مركز ترفيهي قريب، وفرضت السلطات طوقا أمنيا دعت السكان إلى تجنب المنطقة لإتاحة المجال لفرق الطوارئ. وبحسب شاهد لرويترز، منعت الشرطة المسلحة الوصول إلى البوابة الرئيسية للقاعدة، ووضعت معدات عند نقاط الدخول، فيما انتشرت نحو 30 مركبة طوارئ تشمل سيارات شرطة وإسعاف وإطفاء.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تأكيدا لوقوع هجوم داخل القاعدة أو دليلا على ارتباط الموقوفين بإيران. وقالت حكومة المملكة المتحدة إن رئيس الوزراء يتلقى تحديثات عن الواقعة، مضيفة أن من غير المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات أثناء استمرار التحقيقات.
وتقع قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير بجنوب غربي إنجلترا، وتدعم انتشار القاذفات الأميركية في أوروبا عبر استقبال الطائرات وأطقمها وتوفير مستلزمات تشغيلها. وتصفها المصادر الأميركية الرسمية بأنها الموقع المتقدم الوحيد لتشغيل القاذفات التابع للقوات الجوية الأميركية في أوروبا، بينما يوفر سرب القاعدة الجوية 420 الدعم للقوات المنتشرة فيها، بما يتيح تنفيذ عمليات جوية أميركية وأخرى لحلف شمال الأطلسي.
واستضافت القاعدة في سنوات سابقة قاذفات استراتيجية أميركية، بينها «بي-52» و«بي-2»، ضمن مهام وتدريبات في أوروبا. وبرز ارتباطها بالحرب مع إيران بعدما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدامها لضرب مواقع صواريخ إيرانية تستهدف السفن في مضيق هرمز، بحسب رويترز.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر في يوليو من أن أي قاعدة تستخدم في تلك الضربات ستكون «هدفا مشروعا». وقالت المملكة المتحدة آنذاك إن قواتها المسلحة مستعدة لحماية البلاد من أي هجوم، بعد التحذيرات الإيرانية المرتبطة بالسماح للقاذفات الأميركية بالإقلاع من فيرفورد.
وفي سياق متصل، أكدت قاعدة لاكنهيث في مقاطعة سوفولك لوكالة الأنباء البريطانية أنها عند مستوى الحماية «تشارلي»، وهو ثاني أعلى مستويات حماية القوات الأميركية. كما أوردت سكاي نيوز تقارير عن رفع مستوى الحماية في فيرفورد إلى «دلتا»، وهو المستوى الأعلى، من دون تأكيد رسمي مماثل من القاعدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!