أثارت تصريحات لرئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق والقيادي في حركة فتح محمد اشتية ضد الرئيس السوري أحمد الشرع جدلا وانتقادات واسعة على منصات التواصل، بعدما نشر اشتية مقاطع من مشاركته في مناظرة استضافتها جامعة أكسفورد.
وتناول اشتية في حديثه نهج إسرائيل في تدمير المنطقة، وقال إن الشرع «ينام في السرير نفسه مع الأمريكيين والإسرائيليين». وأضاف أنه رغم ذلك استهدفت إسرائيل دمشق واحتلت مناطق جديدة في جنوب سوريا.
وانتقد الباحث والمحلل السياسي ياسر الزعاترة تصريحات اشتية، قائلا إن انتقاد اللقاءات السورية الإسرائيلية من زاوية التطبيع أو عدم جدواها في ظل ما وصفه بالعربدة الإسرائيلية أمر مفهوم، لكنه اعتبر صدور هذا الكلام عن مسؤول في حركة فتح أمرا لا يندرج إلا في «باب الوقاحة». وأضاف أن مشكلة القضية الفلسطينية، بحسب رأيه، تكمن في الحركة ومنظمتها وسلطتها.
وأشار كتّاب ومغردون إلى أن اشتية وصف الشرع في بداية كلمته بأنه «الصديق العزيز» قبل أن يوجه إليه الاتهام. واعتبروا أن استخدام هذه الألفاظ بحق رئيس سوري يتعرض لتهديدات إسرائيلية يومية، في ظل احتلال أجزاء من الأراضي السورية والتهديد بمزيد من التوسع، أمر مسيء.
وشدد متابعون على أن الشرع يرفض التنازل عن الأراضي السورية ويتمسك بالمطالبة باستعادة الجولان، معتبرين أن هذا المطلب يعقّد علاقة دمشق بإدارة أمريكية سبق أن اعترفت بسيادة إسرائيل على المرتفعات. وحذروا من أن تصريحات اشتية قد تعمق الشرخ بين فلسطين وسوريا وتفتح باب الفتنة، داعين إلى إبقاء أي خلاف مع اجتهادات القيادة السورية في إطاره السياسي والابتعاد عن التخوين والإساءة الشخصية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!