اقتحم مستوطنون، صباح الاثنين، باحات المسجد الأقصى في القدس تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي في الخليل أمام الفلسطينيين حتى مساء الأربعاء بسبب الأعياد اليهودية.
وقالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أغلقت مفارق وشوارع محيطة بالبلدة القديمة تؤدي إلى المسجد الأقصى، لتأمين حركة المستوطنين في اليوم الثالث من عيد العرش اليهودي. وأضافت أن مستوطنين أقاموا حلقات رقص وغناء داخل باحات المسجد خلال الاقتحام.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن إغلاق الحرم الإبراهيمي يشمل منع الصلاة ورفع الأذان فيه، تمهيدا لما وصفته بـ"وضع يد المستوطنين عليه واستباحته" خلال فترة الأعياد اليهودية.
واعتبرت الوزارة أن الإجراءات تمثل "اعتداء صارخا" على حرمة الحرم الإبراهيمي ومساسا بحرية العبادة وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم، مؤكدة أن المسجد "وقف إسلامي خالص". وحذرت من استمرار الإجراءات الإسرائيلية ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وعدّتها "سابقة خطيرة في التغول على المقدسات الإسلامية"، محملة سلطات الاحتلال مسؤولية تبعات هذه السياسات.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) إلى التدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف ما وصفته بالانتهاكات المستمرة للوقف الإسلامي والمقدسات الدينية، وحماية حرية العبادة في الأماكن المقدسة.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أعلنت الأحد أن 1500 مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع تشديد القيود على دخول المصلين.
وتصاعدت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى منذ بدء الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس. وبدأت الأعياد برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/أيلول، تلاه يوم الغفران في 21 و22 من الشهر نفسه، فيما يستمر عيد العرش من 26 سبتمبر/أيلول إلى 2 أكتوبر/تشرين الأول، على أن تأتي ختمة التوراة في 3 أكتوبر/تشرين الأول.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!