دعا رئيس حكومة المملكة المتحدة آندي بورنم، الاثنين، إلى اجتماع طارئ لخلية «كوبرا» المعنية بإدارة الأزمات، عقب توقيف خمسة بريطانيين للاشتباه في صلتهم بمخطط لمهاجمة قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا، التي تستخدمها الولايات المتحدة.
وقال بورنم في تصريحات إذاعية إنه سيرأس الاجتماع بعد الظهر للتأكد من اكتمال الصورة ووضوح الوضع. وتضم خلية «كوبرا» وزراء ومسؤولين في الشرطة وأجهزة الاستخبارات، وتجتمع عادة لبحث كيفية التعامل مع حالات الطوارئ.
وأفادت الشرطة في المملكة المتحدة بأنها ستفرج بكفالة عن الرجال الخمسة الذين أوقفوا على خلفية حادثة فيرفورد، لاستكمال التحقيق. وتستجوبهم الشرطة، الاثنين، للاشتباه في ارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.
وأُلقي القبض على الرجال في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعد بلاغ عن رؤية 3 شاحنات بيضاء كبيرة تتجه إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي. وكانت الولايات المتحدة استخدمت القاعدة لشن غارات على إيران.
وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة في احتمال وجود صلة لإيران بالمخطط الإرهابي المشتبه به. ولم تكشف الشرطة هويات المحتجزين، لكن رويترز نقلت عن مصدر مطلع على التحقيق أن الدافع المرتبط بإيران هو الأكثر احتمالا، مع بحث احتمال ارتباط الواقعة بروسيا أو بمتشددين إسلاميين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، وإن السلطات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة تحقق معهم. كما قالت مزارعة لم يكشف عن اسمها إنها أبلغت الشرطة بعدما شاهدت مجموعة من الملثمين يركضون في الحقول، مضيفة لهيئة الإذاعة البريطانية أن اتصالها برقم الطوارئ 999 ربما أحبط خططهم.
وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ إنه لن يتكهن بدوافع تحقيق لا يزال جاريا، لكنه أشار إلى ما وصفه بتهديدات إيرانية للبلاد. وكانت المملكة المتحدة قد رفعت في أبريل مستوى التهديد الإرهابي من «كبير» إلى «خطير» عقب سلسلة وقائع مرتبطة بمعاداة السامية في شمال لندن، بما يشير إلى احتمال كبير لوقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقالت الشرطة إنها تحقق في صلات محتملة لإيران بعدد من تلك الوقائع التي استهدفت ممتلكات لأفراد من المجتمع اليهودي أو لمعارضين إيرانيين. وفرضت المملكة المتحدة في مايو عقوبات على 12 فردا وكيانا مرتبطين بإيران بتهم التورط في أنشطة عدائية، منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى. ونفت إيران مرارا تورطها في هجمات أو مؤامرات في المملكة المتحدة أو في أماكن أخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!